السيسي في دافوس.. دعوة لإصلاح النظام العالمي وتحذير من «تقويض» الشرعية الدولية
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن العالم يواجه تحولات عميقة وتحديات جسيمة تهدد مسارات التنمية، مشددا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواكبة الثورة التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح السيسي، خلال جلسة حوارية خاصة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء، أن استقرار الأمن والسلم الدوليين يواجه تهديدات غير مسبوقة نتيجة تصاعد الصراعات الجيوسياسية وتجاوز بعض الأطراف لأسس الشرعية الدولية.
واعتبر الرئيس أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام واستقرار مستدام يتمثل في أربعة محاور أساسية، تبدأ بالتمسك بالحوار الدولي وإعلاء مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مرورا بالالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية وتجنب التصعيد، وصولا إلى منح الأولوية للقضاء على الفقر وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة.
وطالب السيسي قادة العالم بضرورة التمسك بالنظام الدولي الذي توافق عليه المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الثانية، واصفا إياه بالإطار الضروري للاستقرار، مع أهمية العمل على إصلاح مثالب هذا النظام.
وفيما يخص الملفات الإقليمية، قال السيسي إن القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيدا بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتزامه بإنهاء الحرب في قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عامين.
وأشار أن قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت في أكتوبر الماضي كانت خطوة محورية لفتح آفاق سياسية جادة لتسوية القضية على أساس حل الدولتين، مؤكدا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع.
وشدد السيسي على أن إرساء السلام الدائم يستلزم دعما حقيقيا للدولة الوطنية ومقوماتها، واحترام وحدة وسيادة الدول وتمكين مؤسساتها من القيام بدورها.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة أن الجلسة شهدت مشاركة رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وتناولت رؤية مصر للتعامل مع تحديات الشرق الأوسط عبر تغليب الحلول السلمية وتجنب مسارات التصعيد.