محيي إسماعيل من المستشفى إلى دار كبار الفنانين
كشفت نقابة المهن التمثيلية، اليوم الخميس، عن تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل، حيث تقرر نقله من المستشفى إلى دار إقامة كبار الفنانين بمدينة السادس من أكتوبر.
وجاء هذا القرار عقب اطمئنان الفريق الطبي على استقرار حالته الصحية، مع التأكيد على بقائه تحت إشراف طبي كامل داخل الدار لضمان استكمال رحلة تعافيه في بيئة مهيأة اجتماعيا وصحيا.
معلومات عن رائد السايكودراما محيي إسماعيل
تعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية النقابة لرعاية رموز الفن، وتقديرا للمسيرة الطويلة التي قدمها محيي إسماعيل منذ تخرجه في قسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة عين شمس، مرورا بدراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية.
ويعد الفنان الراحل، المولود في مدينة كفر الدوار عام 1940، أحد أبرز المؤسسين لمسرح المائة كرسي التجريبي، حيث صقل موهبته في أدوار مركبة أثارت جدلا نقديا واسعا.
واشتهر محيي إسماعيل بلقب رائد السايكودراما في السينما المصرية، نظرا لتركيزه العميق على تجسيد الصراعات النفسية المعقدة للإنسان.
وبرزت هذه الموهبة بشكل جلي في فيلم «الأخوة الأعداء» الذي شارك في بطولته أمام نخبة من النجوم مثل نور الشريف وحسين فهمي، حيث قدم أداء عكس خلفيته الفلسفية وقدرته على النفاذ إلى أغوار الشخصيات التي تمر بأزمات وجودية ونفسية حادة.
وبدأت رحلة الفنان في المسرح القومي بمجموعة من الأعمال الكلاسيكية، منها «سليمان الحلبي» و«دائرة الطباشير القوقازية»، قبل أن تسرقه أضواء السينما التي وظف فيها طاقته لتجسيد الشخصيات غير التقليدية.
وينتمي محيي إسماعيل إلى أسرة مهتمة بالتعليم، حيث كان والده من كبار رجال التربية والتعليم، وهو ما انعكس على ثقافته واختياراته الفنية التي اتسمت بالعمق والابتعاد عن الأنماط الاستهلاكية السائدة.
وأكدت النقابة في بيانها أنها تتابع تطورات وضع محيي إسماعيل لحظة بلحظة، مشددة على أن أبوابها تظل مفتوحة لتقديم كافة أوجه الدعم المعنوي والمادي لأعضائها.
واختتم البيان بتوجيه الشكر للجمهور وزملائه الفنانين الذين حرصوا على التواصل للاطمئنان عليه، في إشارة إلى المكانة الخاصة التي يتمتع بها صاحب «الليلة السوداء» في قلوب محبيه وزملائه في الوسط الفني.