نتنياهو يكشف عن نواياه لإضعاف الجيش المصري
شدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، على ضرورة وضع التحركات العسكرية المصرية تحت المراقبة المستمرة، مؤكدا في تصريحات مثيرة للجدل على وجوب منع أي محاولات لتعزيز قدرات الجيش المصري.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة نقاش سرية عقدتها لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، حيث كان نتنياهو يجيب على تساؤلات أعضاء اللجنة بشأن التحديات الإقليمية الراهنة.
نتنياهو يحرض على الجيش المصري
وفقا لما نقلته القناة 12 العبرية عن مصدر حضر الجلسة، فإن الحديث شهد توترا ملحوظا حين حاولت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي السخرية من توجهات نتنياهو، مشيرة بتهكم إلى مفارقة منع تعزيز قوة مصر في مقابل صفقات الغواصات السابقة التي أثارت قضايا فساد في الداخل الإسرائيلي.
وبالانتقال إلى الملف الإيراني، أعلن نتنياهو صراحة عن استعداد جيش الاحتلال لتوجيه ضربة عسكرية ثانية لطهران، واصفا إياها بأنها ستكون «أقوى بكثير» من الهجمات السابقة التي نفذتها إسرائيل.
وأوضح نتنياهو في حديثه أمام اللجنة أنه لا يزال يترقب القرارات النهائية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخصوص التعامل مع طهران، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود تنسيق استراتيجي وثيق بينه وبين الإدارة الأمريكية الجديدة في هذا الصدد.
السعودية توافق على التطبيع مع إسرائيل بشرط وحيد
واستغل نتنياهو المنصة للهجوم على خصومه السياسيين، حيث ادعى أن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت كان العائق الأساسي أمام تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة خلال الفترات الماضية.
وكشف نتنياهو خلال الجلسة عن ثغرة أمنية كبيرة تتعلق بأحداث السابع من أكتوبر 2023، زاعما أن جهاز الأمن العام (الشاباك) أصدر وثيقة إنذارات رسمية في تمام الساعة 5:15 صباحا، إلا أنها لم تصل إلى مكتبه إلا بعد وقوع الهجوم بأربع ساعات.
وذهب نتنياهو إلى أبعد من ذلك باتهام الجهاز الأمني بـ «تزوير» الوثيقة لاحقا، عبر إضافة بند يدعي وجود توجيهات بإبلاغ مكتب رئيس الوزراء، وهي التهمة التي طالت رئيس الشاباك آنذاك رونين بار بشكل مباشر.
وأثارت طريقة إدارة نتنياهو للجلسة غضب أعضاء المعارضة الذين غادروا القاعة، متهمين إياه بمحاولة تصفية حسابات سياسية بدلا من مناقشة القضايا القومية الملحة.
وانتقد المعارضون قيام نتنياهو بقراءة محاضر اجتماعات قديمة لمهاجمة بينيت وغانتس وإيزنكوت، معتبرين أن رئيس الوزراء لم يسمح لهم بطرح أسئلة حقيقية حول الإخفاقات الأمنية الكبرى.