عادل عصمت
بسبب قصر أركان الإسلام على 3.. عادل عصمت يواجه إجراءات الأعلى للإعلام التأديبية
تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر شكوى رسمية قدمها المحامي فهد مرزوق، حيث أكد فيها أن الباحث عادل عصمت يواجه إجراءات الأعلى للإعلام التأديبية على خلفية اتهامه بازدراء الأديان والإساءة للأزهر الشريف.
وطالبت الشكوى بفتح تحقيق عاجل ومنع ظهور المشكو في حقهما، عادل عصمت وأحمد عبده ماهر، عبر كافة الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية، مع غلق صفحاتهما الرسمية لإيقاف ما وصفته ببث المحتوى التحريضي ضد ثوابت الدين.
تصريحات عادل عصمت التي تسببت بتقديم شكاوى ضده
استندت الشكوى إلى ظهور الباحث عبر منصات إعلامية والتي أدلى خلالها بتصريحات مثيرة للجدل، ادعى فيها أن أركان الإسلام تقتصر على ثلاثة أركان فقط وليس خمسة كما استقر عليه علماء الأمة.
سبب منع ظهور أحمد حسام ميدو في وسائل الإعلام
وأوضح مرزوق في دعواه أن عادل عصمت يواجه إجراءات الأعلى للإعلام التأديبية نتيجة تبنيه منهجا يتضمن تحريضا ضد السنة النبوية الشريفة وطعنا في مرجعية الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، معتبرا أن هذه التصريحات تشكل تهديدا مباشرا للسلم المجتمعي والأمن الفكري والديني في البلاد.
وتضمنت الشكوى اتهامات للمشكو في حقه الثاني، أحمد عبده ماهر، ببث محتوى يتضمن التطاول المستمر على السنة النبوية والطعن في حجيتها باعتبارها المصدر الثاني للتشريع، فضلا عن توجيه سب صريح للإمام البخاري.
وأشارت المذكرة القانونية إلى أن عادل عصمت يواجه إجراءات الأعلى للإعلام التأديبية بسبب ما اعتبره المحامي فتحا للمجال أمام تأويلات منحرفة تمهد للجرأة على تفسير القرآن الكريم خارج الضوابط العلمية والشرعية، مما يستوجب إحالة الأمر للنيابة العامة حال ثبوت شبهة جرائم جنائية.
وكان عادل عصمت قد أثار حالة واسعة من الجدل خلال حواره في برنامج «كلمة أخيرة»، حيث صرح بأنه لا يعترف بأي حديث نبوي يخالف القرآن الكريم، مشددا على أنه يستمد أركان الإسلام من المصحف الشريف فقط.
وذكر الباحث أن قناعته بكون أركان الإسلام ثلاثة لا تمثل انتقاصا من قدسية الدين، بل تسهم في فهم أعمق لمقاصد الشريعة وتواكب تطورات العصر، معتبرا أن التفرقة بين القيم العابرة للزمن والسياقات التاريخية ضرورة لتجديد الخطاب الديني.
وفي مقابل ذلك، قدم الدكتور عبد الغني هندي، الباحث في الحضارة الإسلامية، رؤية مناهضة لتلك التصريحات، مؤكدا أن الفصل بين القرآن والسنة يفتح الباب أمام تأويلات غير منضبطة تفرغ النص القرآني من مضمونه التشريعي.
وشدد هندي على أن علماء الحديث نقلوا السنة وفق منهج علمي دقيق، محذرا من تجزئة النص القرآني، ومؤكدا في الوقت ذاته أن التراث الإسلامي قام تاريخيا على التكامل التام بين المصدرين وليس الفصل بينهما، وهو ما يعزز الموقف القانوني الذي بسببه عادل عصمت يواجه إجراءات الأعلى للإعلام التأديبية حاليا.