رئيس الوزراء الدكتور مصطفى

رئيس الوزراء الدكتور مصطفى


رئيس الوزراء يوضح خطة الحكومة للتعامل مع تداعيات الحرب وقفزات أسعار النفط عالميا

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن تفاصيل حزمة من الإجراءات الاستثنائية المؤقتة التي أقرتها الحكومة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي موسع بالعاصمة الإدارية الجديدة أن الدولة تضع سيناريوهات استباقية لمواجهة الاضطرابات الشديدة في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح مدبولي أن الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط العالمية مثل تحديا كبيرا للموازنة العامة، حيث قفز سعر البرميل من 69 دولارا قبل الحرب ليصل إلى مستويات تتراوح بين 92 و93 دولارا، بعدما لامس حاجز 120 دولارا في ذروة التصعيد، مشيرا إلى أن هذا الفارق السعري خلق فجوة تمويلية تطلبت تدخلا حكوميا فوريا لضمان استدامة الخدمات الأساسية للمواطنين.

ما هي خطة الحكومة لمواجهة الأزمة؟

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة انحازت لخيار اتخاذ إجراءات استباقية تضمن استمرارية العملية الإنتاجية ودوران عجلة المصانع، مع التزام الدولة بتحمل الجانب الأكبر من تكاليف زيادة أسعار الوقود لتخفيف العبء عن المواطنين، لافتا إلى أن الموازنة كانت مبنية على سعر 61 دولارا للبرميل، مما يعني زيادة فعلية في التكاليف تقدر بنحو 50 بالمئة بالوقت الحالي.

وتضمنت الخطة الحكومية قرارات فورية لترشيد الإنفاق العام في مختلف جهات الدولة، شملت إرجاء وتجميد البنود غير الملحة وتوجيه الأولوية للمشروعات الاستراتيجية، بالتوازي مع حملة موسعة لترشيد استهلاك الطاقة، وأكد مدبولي صدور توجيهات حاسمة بإحالة أي محاولات لاحتكار السلع أو التلاعب بأسعارها أو إخفائها عن الأسواق إلى النيابة العسكرية بشكل فوري لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية.

وأعلن رئيس الوزراء عن مد صرف حزمة الدعم الاجتماعي الاستثنائية البالغة 400 جنيه لنحو 15 مليون أسرة من المستفيدين من التموين وبرنامج «تكافل وكرامة» حتى عيد الأضحى المبارك، كجزء من تدابير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثرا بالتضخم، كاشفا في الوقت ذاته عن عرض الموازنة الجديدة على رئاسة الجمهورية قريبا متضمنة بنودا إضافية لإقرار زيادات جديدة في الأجور.

وطمأن مدبولي الأسواق والمواطنين بشأن توافر النقد الأجنبي اللازم لتغطية كافة احتياجات الدولة والقطاعات الإنتاجية، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر مع البنك المركزي المصري لترسيخ مرونة سعر الصرف وخفض معدلات التضخم، ومشددا على أن الوضع النقدي الحالي أقوى بكثير مما كان عليه في أزمات سابقة، مما يسمح للاقتصاد المصري بامتصاص الصدمات الخارجية بفاعلية وكفاءة أكبر.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات ستخضع للمراجعة فور انحسار الظرف الاستثنائي الراهن، مناشدا المواطنين تفهم طبيعة القرارات التي فرضتها المتغيرات الإقليمية، ومؤكدا أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي مستمرة بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر للحد من اتساع دائرة الصراع والحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين إمدادات الطاقة والسلع الاستراتيجية والغذائية بشكل مستمر.

سهام أحمد

سهام أحمد

صحفية مصرية من محافظة الفيوم خريجة كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر قسم العلاقات العامة والإعلان