وزير المالية أحمد كجوك
وزير المالية: الزيادة في المرتبات ستفوق معدلات زيادة التضخم بأرقام مؤثرة ومطمئنة
أكد وزير المالية أحمد كجوك، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن الحكومة تعمل بشكل مكثف على صياغة حلول مالية تضمن تحسين الوضع المعيشي للمواطنين خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الموازنة العامة الجديدة ستتضمن زيادات في الأجور والرواتب تهدف بشكل أساسي إلى رفع القوة الشرائية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة بفاعلية كبيرة.
وأوضح وزير المالية أحمد كجوك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر مجلس الوزراء أن الدولة تضع ملف الأجور على رأس أولوياتها في الموازنة المقبلة التي سيتم عرضها قريبا، لافتا إلى أن التوجه الحكومي يركز على ترشيد الإنفاق العام لإعادة توجيه الموارد نحو الاحتياجات الأساسية، وتعزيز بنود الإنفاق لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطن.
هل يوجد زيادة في المرتبات وما قيمتها؟
وشدد وزير المالية أحمد كجوك على أن الزيادة المرتقبة في رواتب العاملين بالدولة ستكون «مؤثرة ومطمئنة» حيث ستتخطى معدلات التضخم المسجلة بنسب ملموسة، مبينا أن الإعلان عن الجداول التفصيلية لهذه الزيادات سيتم رسميا فور الانتهاء من إعداد الموازنة، وذلك في إطار خطة متكاملة تهدف إلى حماية الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل من تداعيات تقلبات الأسعار العالمية.
وذكر وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية للتحوط من مخاطر الارتفاعات الحادة في أسعار المواد البترولية عالميا، مما مكنها من تأمين نحو نصف الاحتياجات البترولية للبلاد، وهو ما ساهم في استقرار المخصصات المالية لقطاع الطاقة والقطاعات الحيوية، وضمان عدم وجود أي عجز في الموارد اللازمة لصرف الأجور والسلع الاستراتيجية بانتظام كامل.
وأشار وزير المالية أحمد كجوك إلى قرار مد الدعم النقدي الاستثنائي ضمن الحزمة الاجتماعية لمدة شهرين إضافيين، حيث تستفيد نحو 10 ملايين أسرة في منظومة التموين و5 ملايين أسرة ببرنامج «تكافل وكرامة» من مبلغ 400 جنيه، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي للتخفيف من الأعباء المعيشية على الأسر الأكثر احتياجا، وضمان استدامة شبكات الأمان الاجتماعي بتمويل كاف.
وأضاف وزير المالية أن الوزارة تعمل بالتنسيق المستمر مع البنك المركزي والجهات المعنية لتوفير موارد النقد الأجنبي المطلوبة لتمويل الصناعة والتجارة والاستثمار، مبينا أن الأولويات الحالية تتمثل في دفع عجلة الإنتاج المحلي وتدبير التمويل الكافي لقطاع الطاقة، الذي يعد الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الوطني وضمان تدفق السلع والخدمات دون انقطاع في ظل الظروف الدولية.
واختتم أحمد كجوك حديثه بالتأكيد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يسير وفق الجداول الزمنية المحددة، مع التركيز على إعادة ترتيب الأولويات المالية لإتاحة موارد كافية للقطاعات الحيوية، مشددا على أن الدولة المصرية تمتلك القدرة المالية على تلبية التزاماتها وتوفير الحماية الاجتماعية اللازمة لمواطنيها، مع استمرار الرقابة الصارمة على الأسواق المحلية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.