الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء


رئيس الوزراء: إبطاء المشروعات الكبرى لمدة شهرين لترشيد استهلاك الوقود

أكد رئيس مجلس الوزراء اليوم السبت، أن الحكومة اتخذت قرارا بإبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من السولار والبنزين لمدة شهرين، في إطار خطة أوسع لترشيد استهلاك الوقود والطاقة، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية بشكل غير مسبوق نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على أسعار السلع العالمية.

وجاء هذا الإعلان في سياق مؤتمر صحفي عقده مدبولي وسط اهتمام متزايد من المواطنين والإعلام، بعدما أعلنت الحكومة أن فاتورة استيراد الطاقة في مصر ارتفعت بشكل حاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما شكل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة للدولة.

قرار ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة في مؤتمر مجلس الوزراء اليوم

أوضح رئيس الوزراء أن الحرب الإقليمية – التي أشار إليها باعتبارها السبب الرئيسي في هذه الزيادات – أدت إلى ارتفاع أسعار استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام.

وقد ارتفعت فاتورة استيراد الطاقة من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى نحو 2.5 مليار دولار في مارس، أي أكثر من ضعفين خلال فترة قصيرة، وهو ما وضع ضغوطا كبيرة على موارد النقد الأجنبي.

وشدد مدبولي على أن الحكومة تسعى لتقليل استهلاك الوقود دون انعكاس مباشر على الأسعار الأساسية للسلع والخدمات التي تمس حياة المواطنين، خاصة في ظل ارتباط السولار والنقل بتكاليف الإنتاج في مجالات متعددة.

في إطار خطة ترشيد الاستهلاك، أعلن رئيس الوزراء أيضًا سلسلة من الإجراءات المصاحبة، من بينها:

  • إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من السولار والبنزين لمدة شهرين، بهدف تخفيض الاستهلاك الكلي وتقليل الضغط على ميزانية الوقود.

  • تقليل 30% من وقود السيارات والمركبات الحكومية، في خطوة تهدف إلى تقليل الاستخدام الرسمي للوقود والمساهمة في تخفيض فاتورة الاستيراد.

  • تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع في القطاعين العام والخاص، باستثناء القطاعات الإنتاجية والخدمية، بهدف تقليل تنقلات الموظفين والاستهلاك المرتبط بها.

ترجع الحكومة أسباب هذه الحزمة إلى الضغوط الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت الحرب في المنطقة إلى صعود غير متوقع في أسعار النفط والغاز، مما أثر على تكلفة استيراد الطاقة بالنسبة للاقتصاد المصري.

كما أدت الزيادة الكبيرة في فاتورة الاستيراد إلى ضرورة تعديل مسار استهلاك الطاقة محليا من أجل حماية الموارد الأجنبية والتوازن الاقتصادي.

كما أظهرت بيانات صحفية وتقارير اقتصادية أن الحكومة بصدد تطبيق ما يسمى وضع اقتصاد الحرب بحزمة من الإجراءات التقشفية في قطاع الطاقة، تشمل تقليل الإضاءة العامة، وإغلاق المباني الحكومية بعد ساعات العمل، وتعديل أوقات العمل لتقليل استهلاك الوقود، في محاولة للحد من ارتفاع الفاتورة دون تعطيل الإنتاج والخدمات الحيوية.

أكد مدبولي أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين ترشيد الاستهلاك والحفاظ على استمرار الإنتاج الصناعي والخدمات الأساسية، كما تسعى لمنع انتقال أي زيادة في تكلفة الوقود إلى أسعار السلع للمستهلك النهائي قدر الإمكان، وذلك حفاظا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن الدولة تتحمل جزءا كبيرا من زيادة تكلفة الوقود حتى الآن لتجنب موجة تضخم تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، مشددًا على أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف دون الإخلال بالتوازن الاقتصادي.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى