المصادقة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والشنق ينتظر المئات
أقرت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، الليلة، بالقراءتين الثانية والثالثة، مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ليدخل بذلك حيز التنفيذ الفعلي عقب نشره في الجريدة الرسمية.
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين على صفقات التبادل
ويأتي هذا التصديق النهائي ليضع مئات الأسرى أمام خطر القتل الممنهج، وسط تحذيرات حقوقية ودولية من تداعيات هذه الخطوة التي تشرعن التصفية الجسدية بحق المناضلين الفلسطينيين تحت غطاء قانوني مشدد.
ويمنح التشريع الجديد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، صلاحيات استثنائية لتحديد مكان محاكمة الأسرى، سواء أمام المحاكم المدنية أو العسكرية.
كما تنص الصياغة المقرة على عدم اشتراط إجماع القضاة لفرض عقوبة الإعدام، بل يكفي صدوره بأغلبية عادية، علاوة على إمكانية فرض العقوبة حتى في حال لم تطلب النيابة العامة ذلك مسبقاً خلال المداولات.
ويستهدف القانون بشكل مباشر الفلسطينيين الذين يتسببون بمقتل جنود أو مستوطنين، ممن لا يعترفون بـدولة إسرائيل، ما يضيق الخناق على المقاومين في السجون.
وبموجب البنود الجديدة، يحظر على الحكومة الإسرائيلية إدراج المحكومين بالإعدام في أي صفقات تبادل مستقبلية، مما يهدف لإغلاق الباب تماماً أمام حريتهم أو استخدامهم كأوراق ضغط سياسية في المفاوضات.
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أقر الكنيست وجوب تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره بشكل قطعي، مع منح رئيس الحكومة صلاحية تأجيل التنفيذ لفترة لا تتجاوز 180 يوماً فقط لأسباب خاصة.
ومن المقرر أن يُنفذ الحكم بواسطة الشنق داخل السجون، بإشراف سجان يعينه مفوض مصلحة السجون، مما يحول السجون إلى ساحات لتنفيذ أحكام القتل الميداني المشرعن.
وتسود حالة من الغضب العارم في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبرت القوى الوطنية أن هذا القانون يمثل ذروة الفاشية الإسرائيلية واستهدافاً لأقدس القضايا الوطنية.
وأكدت الفعاليات الشعبية أن نصرة الأسرى وعائلاتهم في هذا التوقيت باتت واجبا شرعيا وأخلاقيا يتجاوز الحدود الجغرافية، داعية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الجريمة القانونية التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني.