الداخلية
مع أخذ تعهد برعايتها.. الأجهزة الأمنية تعيد فتاة متغيبة من ذوي الهمم لأهلها بالقاهرة
كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو ومنشور تداولهما أحد الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمنان استغاثة بخصوص فقدان طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة خرجت من منزلها ولم تعد.
جهود كشف مكان تواجد فتاة متغيبة من ذوي الهمم
بدأت تفاصيل الواقعة حينما تلقى مأمور قسم شرطة منشأة ناصر بلاغا رسميا يوم 13 من الشهر الجاري من أحد المواطنين المقيمين بدائرة القسم، يفيد بغياب شقيقته التي تعاني من ظروف صحية خاصة، وأوضح المبلغ أن الطالبة غادرت مسكن الزوجية يوم 11 من الشهر ذاته بداعي التوجه إلى الجامعة، إلا أنها لم تظهر منذ ذلك الحين، مؤكدا عدم اتهامه لأي شخص بالتسبب في اختفائها.
كثفت فرق البحث الجنائي تحرياتها حول ملابسات اختفاء فتاة متغيبة من ذوي الهمم، حيث تم تتبع خط سيرها وفحص الكاميرات المحيطة وتوسيع دائرة الاشتباه، ونجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان تواجدها بدائرة قسم شرطة مدينة نصر ثان، وتبين من الفحص الأولي أنها ضلت طريق العودة إلى منزلها نتيجة حالتها المرضية التي منعتها من التواصل مع المحيطين بها أو طلب المساعدة للرجوع.
وتحركت قوة أمنية إلى موقع تواجدها عقب رصدها، حيث جرى التحفظ عليها والتأكد من سلامتها البدنية، وأظهرت الفحوصات أن الـ فتاة متغيبة من ذوي الهمم كانت قد فقدت الاتجاهات الصحيحة ولم تستطع التعرف على معالم الطريق المؤدي إلى منطقة منشأة ناصر، مما أدى إلى بقائها في منطقة مدينة نصر لفترة قبل وصول رجال الأمن إليها.
واتخذت وزارة الداخلية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وجرى استدعاء شقيق الفتاة الذي تعرف عليها فور وصوله، وتم تسليمها إلى أهليتها رسميا، مع إلزام الأسرة بالتوقيع على تعهد كتابي يضمن حسن رعايتها والاهتمام بسلامتها لضمان عدم تكرار واقعة فقدان الـ فتاة متغيبة من ذوي الهمم مستقبلا.
تعود تفاصيل الواقعة لاستغاثت نورهان محمد، بوزارة الداخلية في مقطع فيديو قامت بنشره عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لمساعدتها في العثور عليها في ظل مخاوفهم من قدرتها على الاعتناء بذاتها.
أوضحت نورهان محمد، أن شقيقتها اختفت منذ يوم 11 أبريل الجاري، بعد خروجها من المنزل متجهة إلى إحدى الجامعات، دون أن تعود حتى الآن، ما أثار قلقا بالغا لدى الأسرة.
أشارت نورهان إلى أن شقيقتها تعاني من اضطراب طيف التوحد، إلى جانب مشكلات نفسية أخرى، ما يجعلها من ذوي الهمم وغير قادرة على التعامل بشكل طبيعي مع المحيطين بها، لافتة إلى أنها قد تنساق بسهولة خلف توجيهات الآخرين دون إدراك كامل للعواقب.