حتى لو معك حكم طلاق.. لماذا قد ترفض الكنيسة زواجك الثاني في القانون الجديد؟
وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، تمهيدًا لإرساله إلى البرلمان لمناقشته وإقراره بصفة نهائية.
ويحمل القانون الجديد تغييرات جذرية في تنظيم العلاقة الزوجية، حيث نص صراحة على أن الحصول على حكم قضائي مدني بإنهاء العلاقة لا يمنح الشخص تلقائيًا الحق في عقد قرانه مرة ثانية.
ويقرر المشروع الجديد أن الكنيسة تظل صاحبة الحق الأصيل والنهائي في منح تصاريح الزواج الثاني، وذلك وفقا للقواعد الدينية والطقوس الخاصة بكل طائفة على حدة.
وبموجب هذه النصوص، يستطيع أي فرد حصل على حكم قضائي بفسخ العلاقة التقدم بطلب للكنيسة، والتي بدورها تملك سلطة القبول أو الرفض بناءً على معتقداتها.
شروط الزواج الثاني للمسيحيين في القانون الجديد
وصرح ا لمستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية يوسف طلعت، بأن الزواج في العقيدة المسيحية يعد سرا مقدسا، مما يجعل ضوابط منحه تخضع لاعتبارات لاهوتية صارمة.
وأوضح طلعت أنه في حال قررت الكنيسة رفض منح تصريح الزواج الثاني، فإنها ستلتزم بتقديم إيضاحات مسببة للشخص المعني، لضمان الشفافية في الإجراءات المتبعة داخل المؤسسة الكنسية.
وتتفاوت أسباب منح التصاريح بين الطوائف الكبرى في مصر، فبينما تعتمد بعض الكنائس أسبابا محددة للتطليق، ترفض الكنيسة الكاثوليكية مبدأ الطلاق من الأساس.
وتكتفي الأخيرة بما يسمى إعلان بطلان الزواج أو الانفصال الجسدي، حيث لا يسمح بالارتباط مجددا إلا إذا ثبت أن الزواج الأول كان باطلا قانونا وكنسيا منذ لحظة انعقاده.
ويهدف هذا التنسيق بين التشريع المدني والشرع الكنسي إلى إحداث توازن يحترم سلطة الدولة في فض النزاعات القضائية، ويحفظ في الوقت ذاته حق الكنائس في حماية ثوابتها الإيمانية.
وبذلك، يغلق القانون الباب أمام أي لبس حول مرجعية الزواج، مؤكدا أن الموافقة الكنسية شرط لا غنى عنه لإتمام الزيجة الثانية.