طه دسوقي
قصة فيلم علشان خاطر جليلة.. معاناة العيش بلا أوراق رسمية
يستعد الفنان الشاب طه دسوقي لتجهيز المراحل النهائية من فيلم علشان خاطر جليلة تمهيدا لطرحه في دور العرض السينمائي، حيث يسلط العمل الضوء على قضية ساقطي القيد في مصر وهم الفئة التي تعيش دون أوراق ثبوتية رسمية أو سجلات في دفاتر الدولة.
أبعاد القضية الإنسانية في فيلم علشان خاطر جليلة
ويتناول العمل الصعوبات البالغة التي تواجه هذه الفئة في نيل الحقوق الأساسية مثل الخدمات الصحية والتعليم، وذلك من خلال قصة إنسانية تدور أحداثها في عوالم سكان المقابر والأماكن النائية، حيث تظهر الفنانة سوسن بدر في دور الجدة جليلة التي تتعرض لسرقة مدخرات الحج الخاصة بها، بينما يجسد طه دسوقي دور حفيدها الذي يشاركها رحلة المعاناة.
ويعتمد فيلم علشان خاطر جليلة في بنائه الدرامي على مزيج بين الكوميديا السوداء والتشويق، مستعرضا المآسي اليومية للأشخاص الذين لا يملكون شهادات ميلاد أو بطاقات رقم قومي، وكيف يفرض عليهم هذا الوضع العيش في الظل بعيدا عن المؤسسات الرسمية، وهو ما يطرحه السيناريو الذي كتبه عمر خالد وأخرجه محمد الزيات برؤية فنية تدمج بين الواقعية والرومانسية.
ويشارك في بطولة فيلم علشان خاطر جليلة إلى جانب سوسن بدر وطه دسوقي، الفنانة جيهان الشماشرجي ونخبة من الممثلين، حيث يأتي هذا العمل كخطوة سينمائية جديدة لطه دسوقي بعد نجاحه الأخير في مسلسل «السادة الأفاضل» الذي شارك في بطولته مع محمد ممدوح وبيومي فؤاد، وتناول فيه قصة عائلة تكتشف تورط والدها الراحل في شبكة لتجارة الآثار.
وتسعى الجهات المنتجة للعمل، وعلى رأسها إيهاب قوري وأحمد فوزي، إلى إشراك فيلم علشان خاطر جليلة في مهرجان كان السينمائي كجزء من خطة التسويق الدولي، خاصة وأن الفيلم يقدم طرحا غير تقليدي عن العوالم الخفية لسكان المقابر والمناطق المهجورة، مصورا التحديات التي يفرضها الفقر وفقدان الهوية الرسمية على الروابط الأسرية والاجتماعية.
وينهي المخرج محمد الزيات حاليا العمل على الإيقاع المشوق للفيلم، لضمان تقديم تجربة سينمائية توازن بين الحس الإنساني المرهف والإثارة، بما يخدم القضية الشائكة التي يتبناها فيلم علشان خاطر جليلة ويجعلها محورا للنقاش العام حول حقوق المهمشين وساقطي القيد في المجتمع.