آخر المعجزات
قصة فيلم آخر المعجزات.. رواية نجيب محفوظ تصنع المجد السينمائي
حقق فيلم آخر المعجزات حضور لافت في المحافل السينمائية الدولية والعربية خلال عام 2026 الجاري، وذلك بعد نجاحه في اقتناص ثلاث جوائز كبرى في غضون سبعة عشر يوما فقط، حيث يعيد تقديم النص الأدبي برؤية سينمائية معاصرة تتأمل مفاهيم الموت والحقيقة والغرور الإنساني.
قصة فيلم آخر المعجزات والجوائز الدولية التي حققها
وانطلقت مسيرة الفيلم المتوجة بالجوائز من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، مرورا بمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في الجزائر، وصولا إلى مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير في مصر، ليعيد تسليط الضوء على قدرة السينما المستقلة على تقديم محتوى فني يتسم بالعمق الفلسفي.
وفاز فيلم آخر المعجزات بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان مالمو، قبل أن يحصل على الجائزة الكبرى في مهرجان عنابة، ويختتم هذه السلسلة من النجاحات بحصد جائزة «هيباتيا الذهبية» من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بإجماع لجنة التحكيم.
وتأتي هذه الإنجازات بعد عامين من الجدل الذي صاحب العمل في 2024، حينما تقرر إلغاء عرضه الافتتاحي في الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي قبل انطلاقه بساعات، وهي الخطوة التي أرجعها متخصصون في ذلك الوقت إلى تحفظات رقابية.
ويستند العمل في جوهره الأدبي إلى قصة «معجزة» للأديب المصري الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ، والمدرجة ضمن مجموعته القصصية «خمارة القط الأسود»، ويشارك في تجسيد الرؤية السينمائية للنص كل من الفنان خالد كمال، وأحمد صيام، وعابد عناني، حيث يتناول الفيلم تساؤلات وجودية حول الموت والحقيقة والغرور البشري من خلال إطار درامي معاصر.
وتبدأ أحداث فيلم آخر المعجزات من حياة «يحيى»، وهو محرر صحفي متخصص في تحرير صفحات الوفيات والنعى، والذي يجد نفسه في مأزق مهني نتيجة خطأ في كتابة اسم أحد المشايخ الصوفيين المعروفين، ويؤدي هذا الخطأ إلى تعرضه لتوبيخ شديد من رؤسائه في العمل، مما يدفعه للجوء إلى إحدى الحانات في حالة من الإحباط واليأس، قبل أن تتخذ الأحداث مسارا سرياليا يتجاوز حدود الواقع.
وتتطور الحبكة عندما يتلقى البطل اتصالا هاتفيا من الشيخ المتوفى نفسه يطلب فيه لقاءه، لتنطلق رحلة تمزج بين الواقع والروحانيات في محاولة للبحث عن الذات. ويعكس الانتشار الذي حققه فيلم آخر المعجزات في عام 2026 قدرة الأعمال المقتبسة عن نصوص أدبية رفيعة على المنافسة في المهرجانات الدولية التي باتت تولي اهتماما كبيرا للأفلام ذات الطابع الإنساني والفلسفي.