بعد موجات التضخم الأخيرة.. خبراء التسوق الإلكتروني يكشفون أسرار الوصول إلى أكواد خصم فعّالة
مع ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الضغوط المعيشية في عدد من الدول العربية، تغيّرت طريقة المستهلكين في اتخاذ قرارات الشراء، خاصةً عبر الإنترنت، فبعد سنوات كان فيها التركيز الأكبر على جودة المنتج أو شهرة العلامة التجارية، أصبح السعر النهائي ووجود أكواد خصم عاملين حاسمين قبل إتمام أي عملية شراء.
وبحسب تقديرات صندوق النقد العربي، بلغ متوسط معدلات التضخم في الدول العربية نحو 31.9% خلال 2024، متأثرًا بارتفاعات حادة في بعض الدول التي تواجه ضغوطًا تضخمية كبيرة.
وتشير نتائج التقرير السنوي الثالث لشركة Checkout.com إلى أن 91% من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتسوقون عبر الإنترنت، بينما يبدأ أكثر من 56% منهم رحلة الشراء بالبحث عن أفضل الأسعار والخصومات، في مؤشر واضح على تنامي ثقافة “التسوق الذكي” والاعتماد المتزايد على أكواد الخصم والعروض الرقمية.
التضخم يغيّر سلوك الشراء الإلكتروني لدى المستهلكين في الوطن العربي
بعد موجات التضخم الأخيرة التي اجتاحت الدول العربية، تشير تقارير اقتصادية ودراسات متخصصة إلى أن قرارات الشراء الإلكتروني لم تعد تتم بالعفوية نفسها التي اعتاد عليها المستهلكون خلال السنوات الماضية، ومن أبرز التغيرات التي طرأت على سلوك المستهلكين:
ـ زيادة الاهتمام بمقارنة الأسعار
لم يعد المستخدم يكتفي بمتجر واحد، بل أصبح يقارن بين أكثر من منصة رقمية للوصول إلى أفضل سعر ممكن قبل اتخاذ قرار الشراء.
ـ البحث عن العروض وأكواد الخصم قبل الدفع
تحوّل البحث عن الخصومات إلى خطوة أساسية تسبق إتمام الطلب، خاصةً مع ارتفاع أسعار المنتجات ورسوم الشحن.
ـ تأجيل بعض عمليات الشراء
أظهرت بيانات Statista أن كثيرًا من المستهلكين أصبحوا يؤجلون شراء بعض المنتجات لحين ظهور عروض موسمية أو تخفيضات مناسبة تساعدهم على تقليل التكلفة النهائية.
ـ تقليل الإنفاق غير الضروري
وفقًا لتقارير PwC Middle East، اتجه عدد كبير من المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتركيز على المنتجات والعروض التي تمنح قيمة أكبر مقابل السعر.
ـ الاعتماد على “التسوق الذكي”
يرى مختصون في التجارة الإلكترونية أن المستهلك لم يعد يبحث فقط عن المنتج المناسب، بل أصبح يهتم أيضًا بتوقيت الشراء، ومتابعة الخصومات، والوصول إلى أفضل عرض متاح قبل اتخاذ قرار الدفع.
تقارير: ارتفاع الأسعار يعزز اعتماد المستهلكين على أكواد الخصم
لم يعد البحث عن أكواد الخصم مجرد خطوة إضافية أثناء التسوق الإلكتروني، بل أصبح جزءًا أساسيًا من قرارات الشراء لدى كثير من المستهلكين، خاصةً مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أسعار المنتجات والخدمات في الأسواق العربية.
أوضحت بيانات GO-Globe أن أكثر من 56% من المتسوقين في المنطقة يبدأون رحلة الشراء بالبحث عن أفضل الأسعار والخصومات الرقمية.
وفي السياق نفسه، ساهم النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية في زيادة انتشار ثقافة الخصومات بين المستهلكين، بالتزامن مع توسع عدد المتاجر والعروض المتاحة عبر الإنترنت، وفقًا لبيانات Statista.
ومع هذا التوسع، أصبح المستخدمون أكثر ميلًا لتأجيل بعض عمليات الشراء لحين ظهور عروض مناسبة أو أكواد خصم تساعدهم على تقليل التكلفة النهائية للطلبات.
أيضًا، ساهم انتشار منصات تجميع الكوبونات والعروض في تسهيل الوصول إلى الخصومات المحدّثة، ما جعلها جزءًا مهمًا من رحلة التسوق الرقمي لدى شريحة واسعة من المستخدمين.
خبراء التسوق عبر الإنترنت: 5 أسرار للوصول إلى أكواد خصم فعّالة
يؤكد خبراء التجارة الإلكترونية أن الوصول إلى كوبونات خصم فعّالة لم يعد يعتمد على الحظ أو البحث العشوائي، بل توجد “استراتيجيات ذكية” يستخدمها الخبراء في الشراء عبر الإنترنت للحصول عليها أولًا قبل الشراء، وتشمل الآتي:
1) متابعة المواسم التخفيضية الكبرى
يشير الخبراء إلى أن توقيت الشراء يلعب دورًا أساسيًا في الحصول على خصومات قوية، إذ تزداد العروض خلال مواسم مثل:
ـ الجمعة البيضاء
ـ رمضان
ـ الأعياد
ـ العودة إلى المدارس
ـ نهاية العام
خلال هذه الفترات، تقوم المتاجر بإطلاق كوبونات خصم حصرية لجذب العملاء وزيادة المبيعات.
2) الاشتراك في النشرات البريدية للمتاجر
واحدة من الطرق الفعّالة التي يغفل عنها كثير من المستخدمين هي الاشتراك في النشرات البريدية، إذ ترسل المتاجر أكواد خصم خاصة للمشتركين فقط، أو عروض مبكرة قبل الإعلان الرسمي عنها.
ويرى خبراء التسويق أن هذه الطريقة تُعد من أكثر المصادر “المضمونة” للحصول على أكواد حصرية غير متاحة للعامة.
3) مقارنة الأسعار قبل البحث عن الكود
يؤكد المتخصصون أن الكثير من المستهلكين يقعون في خطأ البحث عن كود الخصم قبل التأكد من السعر الأساسي للمنتج في أكثر من متجر.
بينما السلوك الأكثر احترافية يبدأ بـ:
ـ مقارنة السعر بين أكثر من متجر
ـ ثم البحث عن كود خصم مناسب
ـ ثم اختيار أفضل عرض شامل (سعر + خصم + شحن)
4) التأكد من شروط الكود قبل استخدامه
ليس كل كود خصم يعمل مع جميع المنتجات، لذلك ينصح الخبراء بقراءة شروط الاستخدام جيدًا، مثل:
ـ الحد الأدنى للشراء
ـ المنتجات المشمولة
ـ تاريخ انتهاء الكود
وهذا يساعد على تجنب فشل الكود أثناء الدفع، وضمان الاستفادة الفعلية من الخصم.
5) الاعتماد على منصات الكوبونات
يؤكد خبراء التسوق الإلكتروني أن واحدة من أكثر الطرق فاعلية للحصول على أكواد خصم نشطة هي استخدام المنصات المتخصصة التي تقوم بتحديث الأكواد باستمرار، بدلًا من الاعتماد على مصادر غير موثوقة أو أكواد منتهية الصلاحية.
ومن بين هذه المنصات، ظهرت مواقع متخصصة في السوق العربي تعمل على تجميع العروض وأكواد الخصم لمختلف المتاجر، مثل منصة كوبونزا التي توفر كوبونات خصم محدّثة باستمرار لعدد كبير من المتاجر الإلكترونية.
التسوق الذكي.. ثقافة استهلاكية جديدة يفرضها التضخم
يرى مختصون في التجارة الإلكترونية أن التحولات الاقتصادية الأخيرة لم تغيّر فقط طريقة الشراء، بل أعادت تشكيل عقلية المستهلك نفسه، خاصة مع تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية والعروض الإلكترونية في إدارة الإنفاق اليومي.
فالبحث عن الخصومات، ومقارنة الأسعار، وتأجيل بعض عمليات الشراء لحين ظهور عروض مناسبة، لم يعد سلوكًا مؤقتًا مرتبطًا بموجات التضخم، بل أصبح جزءًا من نمط استهلاكي جديد يتسع تدريجيًا داخل الأسواق العربية.
ومع النمو المتواصل للاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية في المنطقة، يتوقع خبراء أن يزداد اعتماد المستهلكين على أدوات “التوفير الذكي" خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع وعي المستخدمين بالأسعار والعروض الرقمية.