وقفة عرفات
من عرفات إلى مزدلفة.. ماذا يفعل الحجاج يوم عرفة؟
يُعد يوم عرفة من أعظم أيام الحج، بل هو الركن الأعظم الذي لا يصح الحج بدونه، حيث يقف الحجاج في هذا اليوم المبارك على صعيد عرفات، متضرعين إلى الله سبحانه وتعالى، راجين رحمته ومغفرته وعتقه من النار، في مشهد إيماني مهيب يجتمع فيه ملايين المسلمين من مختلف دول العالم.
الركن الأعظم وقفة عرفات.. رحلة إيمانية تبدأ صباحا وتنتهي بعد الغروب
يبدأ الحجاج يومهم في صباح التاسع من ذي الحجة بالتوجه إلى صعيد عرفات، حيث يستقرون داخل حدوده حتى غروب الشمس، في حالة من السكينة والخشوع، استعدادا لأداء أهم شعائر الحج.
ومن أبرز أعمال يوم عرفة، أداء صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا في وقت الظهر، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ، وذلك في مسجد نمرة أو في مخيمات الحجاج داخل عرفات، مع الاستماع إلى خطبة يوم عرفة التي تُعد من أهم خطب الحج.
كما يحرص الحجاج على الإكثار من الدعاء والابتهال ورفع الأيدي إلى السماء، إذ قال النبي ﷺ: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة»، إضافة إلى التهليل والتكبير والتسبيح، ومن أشهر الأذكار: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
ويُستحب للحاج في هذا اليوم أن يتفرغ تماما للذكر والدعاء دون انشغال، ولا يُشرع له الصيام، بل يُسنّ له الإفطار ليقوى على العبادة.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ مرحلة جديدة من المناسك، حيث ينفر الحجاج بهدوء وسكينة إلى مشعر مزدلفة، لأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا، والمبيت هناك استعدادا ليوم النحر وأعمال العيد.
ويظل يوم عرفة محطة روحانية استثنائية في حياة الحاج، تتجدد فيها معاني التوبة والرجاء واليقين برحمة الله الواسعة.


