هل جبل الرحمة هو جبل عرفات؟.. توضح الفارق التاريخي والشرعي
يتساءل ملايين المسلمين هل جبل الرحمة هو جبل عرفات تزامنا مع أداء ركن الحج الأعظم اليوم الثلاثاء؟ لتخرج دار الإفتاء المصرية ببيان يوضح الحقائق التاريخية والشرعية للمواطنين.
هل يجوز قول لبيك اللهم لبيك لغير الحاج في ذي الحجة؟
الفارق بين جبل الرحمة وعرفة
أكدت دار الإفتاء المصرية عبر لجانها العلمية المتخصصة أن جبل الرحمة هو عبارة عن أكمة صغيرة تقع داخل نطاق جبل عرفات الطاهر، حيث أوضح علماء الفتوى أن هناك خلطا شائعا بين المسميين، وبناءً على ذلك فإن جبل الرحمة يشكل جزءاً لا يتجزأ من صعيد عرفات وليس جبلاً منفصلاً عنه.
وأوضحت المؤسسة الدينية العريقة في بيانها المستند إلى أمهات كتب التاريخ الإسلامي أن هذا الجبل الصغير يقع في الناحية الشرقية من مشعر عرفات، وجاءت تسميته بالرحمة نظراً لرحمات الله التي تتنزل على العباد في هذا الموقع، إلا أن التسمية التاريخية الشهيرة له تشمل أيضاً جبل إلال والقرين.
هل صلاة عيد الأضحى تصلى على صيام أم إفطار؟
وأشارت الفتوى المستقرة إلى أن السيرة النبوية الصحيحة بينت أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقف عند هذا الجبل وألقى خطبته الشهيرة، ولكن هذا الوقوف لا يعني أفضلية الصعود عليه، مؤكدة أن الحج يصح بالوجود في أي بقعة داخل حدود المشعر دون الحاجة لتجشم عناء صعود الأكمة.
وشددت لجنة الفتوى بدار الإفتاء على أن صعود الحجاج إلى قمة جبل الرحمة خلال اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ليس من واجبات أو سنن الحج المقررة شرعاً، وطالبت جموع الحجيج بعدم التزاحم الشديد أو تعريض أنفسهم للخطر، معتبرين أن التفرغ للذكر والدعاء في أي مكان هو المقصد الأسمى.
هل يجوز قص الأظافر يوم عرفة للمضحي وغير المضحي؟
واختتمت الدار توضيحها بالتأكيد على ضرورة التزام الحجاج بكافة التعليمات التنظيمية الصادرة عن السلطات السعودية المشرفة على مشاعر الحج، لضمان سلامة ضيوف الرحمن وتيسير حركتهم، وتمنت لجميع الحجاج صوماً مقبولاً وذنباً مغفوراً، وسألت المولى عز وجل أن يتقرب الجميع إليه بالطاعات والدعوات المستجابة في هذا اليوم المبارك.