الموارد المائية
لتجاوز أزمة خط الفقر المائي.. مصر تستعين بالبنك الدولي لتطوير قطاع الموارد المائية
تتجه مصر إلى الاستعانة بالبنك الدولي لتجاوز أزمة شح المياه التي تثير مخاوف في ظل استمرار نزاع سد النهضة الإثيوبي والذي تسبب في تراجع نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية إلى ما دون خط الفقر المائي العالمي.
مصر تستعين بالبنك الدولي لسد العجز المائي
وجاء هذا التحرك في أعقاب تحديثات حكومية رسمية للميزان المائي أظهرت وجود عجز سنوي يقدر بنحو 23 مليار متر مكعب، تزامنا مع استمرار النزاع الإقليمي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
واستقبلت القاهرة وفدا رسميا من البنك الدولي ترأسته المديرة الإقليمية لقطاع التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسكريم برهان، وعقد الوفد الدولي اجتماعين منفصلين مع وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، لبحث أطر التعاون في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية والإدارة المستدامة للموارد المائية والزراعية.
وأوضح وزير الري المصري، هاني سويلم، للوفد الزائر أن التدابير الحكومية المتخذة لسد الفجوة المائية تعتمد على التوسع في معالجة مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها، إلى جانب تبني مفهوم «المياه الافتراضية» عبر استيراد شق من الاحتياجات الغذائية الأساسية لضمان الأمن المائي والغذائي.
وبحث الجانبان خلال اللقاء عدة مشروعات مستقبلية مقترحة، يأتي في مقدمتها تطوير نظم الري الحقلية، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، فضلا عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل مشروعات المعالجة والتنبؤ بالأمطار.
وأكدت المديرة الإقليمية للبنك الدولي، مسكريم برهان، أن لجان البنك تعقد سلسلة من اللقاءات المكثفة والمستمرة مع وزارتي الزراعة والري في مصر بصفتهما الشريك الجوهري والركيزة الأساسية لتنفيذ استراتيجيات الأمن الغذائي والمائي.
وأضاف وزير الزراعة المصري، علاء فاروق، أن ملفات الأمن الغذائي تأتي على رأس أولويات الدولة التنموية، مشيرا إلى أن الشراكة التي بموجبها مصر تستعين بالبنك الدولي تهدف بالأساس إلى توفير الخدمات الاستشارية الرقمية، وتحديث البنية التحتية للريف، ودعم صغار المزارعين.
ويرى خبراء ومختصون في قطاع الموارد المائية والاقتصاد الزراعي أن الدعم المالي والتقني الذي يقدمه البنك يساهم في رفع كفاءة المنظومة المائية المصرية، وتتضمن المشروعات الممولة تحديث البنية التحتية لنهر النيل، وتجديد القناطر المائية، وتطوير قنوات الري، إضافة إلى تبطين الترع والمراوي الزراعية التي تحمي الأراضي من التبوير الناتج عن تسرب المياه، مما يقلل الهدر ويزيد من إنتاجية الفدان الواحد.