الرأس الأخضر

الرأس الأخضر


هل الرأس الأخضر دولة مسلمة؟.. تعرف على الخريطة الدينية الكاملة للأرخبيل الأطلسي

تتزايد رغبة المهتمين بالشؤون الإفريقية والديموغرافية في معرفة هل الرأس الأخضر دولة مسلمة، بهدف استكشاف التنوع الديني والثقافي داخل هذا الأرخبيل المستقل الواقع في المحيط الأطلسي، والوقوف على حجم وأصول الأقليات الدينية التي تعيش في جزر غرب إفريقيا بالتزامن مع تزايد حركة الهجرة الإقليمية.

هل الرأس الأخضر دولة مسلمة؟

لا، الرأس الأخضر ليست دولة مسلمة، بل تصنف رسميا كدولة ذات أغلبية مسيحية واضحة يشكل أتباعها أكثر من 94 في المئة من إجمالي تعداد السكان، حيث يمثل الروم الكاثوليك الأغلبية العظمى بنسبة تصل إلى نحو 85 في المئة، في حين تتراوح نسبة البروتستانت في البلاد بين 5 في المئة و10 في المئة من السكان.

يشكل المجتمع المسلم في الرأس الأخضر أقلية صغيرة وحديثة النشأة لكنها متنامية، إذ تبلغ نسبة المسلمين ما بين 1.3 في المئة و2.8 في المئة من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 530 ألف نسمة، وتتكون الغالبية العظمى من هذه الأقلية من المهاجرين الوافدين من دول غرب إفريقيا البرية القريبة مثل السنغال، ومالي، وغينيا، وغامبيا، وغينيا بيساو، بجانب جاليات عربية صغيرة جدا تضم مغاربة ومصريين وسوريين.

ويعمل معظم هؤلاء المهاجرين المسلمين في قطاعات التجارة الصغيرة، وبيع الهدايا التذكارية للأفواج السياحية، وقطاع الخدمات العامة، حيث يتركز وجودهم في العاصمة «برايا» الواقعة في جزيرة «سانتياغو» والتي يعيش فيها 35 في المئة من سكان البلاد، بالإضافة إلى الجزر السياحية الشهيرة مثل جزيرتي «سال» و«بوا فيستا».

وتخلو البلاد من المساجد الضخمة أو التاريخية ذات المآذن الكبيرة، ويعتمد المسلمون في إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة على مصليات صغيرة وبيوت مؤجرة جرى تحويلها إلى أماكن عبادة، في حين أسست الجالية «جمعية الدعوة الإسلامية في جزيرة سال» لتوحيد المصليات والمطالبة بقطع أراض من السلطات المحلية لبناء مساجد رسمية.

ويصنف هذا البلد الإفريقي كنموذج للحرية الدينية والتعايش السلمي في غرب إفريقيا، حيث تخلو العلاقة بين الأغلبية المسيحية والأقلية المسلمة من أي توترات أو مشاحنات، نظرا لطبيعة المجتمع المحلي المسالمة التي لا تتدخل في معتقدات الآخرين، مما يوفر بيئة آمنة تماما لممارسة الشعائر الدينية للأقليات.

وتغيب الأطعمة الموثقة بشهادات «الحلال» عن الثقافة المحلية للسكان الأصليين في الأرخبيل، ويعتمد المسلمون المقيمون هناك في تدبر وجباتهم على المأكولات البحرية والأسماك الطازجة المتوفرة بكثرة نتيجة الطبيعة الجزرية للبلاد، أو عبر الشراء المباشر من المطاعم والمحلات التجارية التي يديرها المهاجرون السنغاليون والعرب.

وتنحدر الغالبية العظمى من مواطني الرأس الأخضر بنسبة 71 في المئة من أصول مختلطة إفريقية وأوروبية ناتجة عن الاستعمار البرتغالي الذي بدأ عام 1460 واستمر حتى الاستقلال في 5 يوليو 1975، وتعتمد الدولة اللغة البرتغالية لغة رسمية، بينما يتحدث السكان لغة «الكريولية» محليا، وتتميز البلاد بمناخ معتدل وجاف طوال العام يستقطب آلاف السياح.

سهام أحمد

سهام أحمد

صحفية مصرية من محافظة الفيوم خريجة كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر قسم العلاقات العامة والإعلان