الكعبة
بعد استبدالها.. أين تذهب كسوة الكعبة القديمة؟
شهدت الكعبة المشرفة مع مطلع العام الهجري 1448 استبدال كسوة الكعبة القديمة بأخرى جديدة، في عملية سنوية تعد من أدق وأهم الأعمال داخل المسجد الحرام.
مراحل تفكيك كسوة الكعبة الفنية والمواد المستخدمة في الثوب الجديد
نقلت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الثوب القديم إلى مستودعات مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث تجزأ الكسوة السابقة إلى قطع صغيرة وتحفظ بعناية وفق الإجراءات المعتمدة.
وبدأت المراحل التحضيرية لعملية الاستبدال قبل أشهر من موعد التنفيذ، وشملت تفكيك المذهبات والصمديات وستارة الباب والقناديل، قبل رفع الكسوة القديمة وإزالة أجزائها تدريجيا لإنزالها بعناية فائقة، تمهيدا لتركيب الثوب الجديد وإعادة تثبيت الحزام والستارة وصولا إلى الشكل النهائي بالتزامن مع فجر الأول من شهر المحرم.
حقيقة مجسم الكعبة في الرياض الذي يلتف حوله الراقصات
وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن كسوة الكعبة لعام 1448 هجريا تم تصنيعها بالكامل بأيد سعودية من حرفيين متخصصين داخل مجمع الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة، واستخدم في إنتاجها 670 كيلو جراما من الحرير الطبيعي الخام المصبوغ باللون الأسود، إلى جانب 120 كيلو جراما من أسلاك الذهب وعيار 24، و100 كيلو جرام من أسلاك الفضة لعمليات التطريز اليدوي.
وتمر صناعة كسوة الكعبة بعدة مراحل إنتاجية متكاملة تشمل الصباغة، والنسج الآلي، والطباعة، والتطريز اليدوي، ثم التجميع والفحص النهائي لضمان مطابقة الخامات للمعايير القياسية، واعتمد المصممون في كتابة الآيات القرآنية والزخارف على خط الثلث العربي لما يتميز به من فخامة وانسيابية في توزيع الحروف على محيط الثوب.
ويبلغ ارتفاع الثوب الجديد 14 مترا، بينما يصل عرض الحزام الممتد في الثلث الأعلى للكسوة إلى 95 سنتمترا وبطول إجمالي يبلغ 47 مترا، ويتكون الحزام من 16 قطعة محاطة بزخارف إسلامية مربعة الشكل، لتشكل في النهاية الأجزاء الخمسة الرئيسية المكونة للكسوة كاملة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث مقاطع فيديو توثق لحظة تركيب كسوة الكعبة وسط المسجد الحرام، حيث أظهرت التسجيلات آليات رفع القطع الجديدة وإلباسها لأركان الكعبة المشرفة بالتزامن مع بداية العام الهجري الجديد.