إحالة المتورطين في واقعة سقوط الطفلة تيا بشبرا الخيمة للمحاكمة
أصدر المحامي العام لنيابات جنوب بنها المستشار محمد الجندي، قرارا قضائيا عاجلا بإحالة ثماني متهمات إلى المحاكمة الجنائية السريعة، وحددت النيابة جلسة الأحد المقبل لانطلاق أولى جلسات القضية.
وجاء هذا التحرك القانوني على خلفية الحادث الأليم الذي هز الرأي العام وأسفر عن مصرع تلميذة لم تتجاوز الأربع سنوات عقب سقوطها المفجع.
تفاصيل واقعة سقوط الطفلة تيا بشبرا الخيمة
وأسندت النيابة العامة إلى مديرة المدرسة الخاصة الكائنة بمدينة شبرا الخيمة، وابنتها بصفتها الممثل القانوني للمنشأة، تهمة جنائية تتمثل في تعريض حياة الأطفال للخطر الشديد.
وتبين من التحقيقات إدارة نشاط تعليمي دون الحصول على التراخيص الرسمية، فضلاً عن استقبال تلاميذ مرحلة رياض الأطفال في يوم غير مصرح بوجودهم فيه قانونا.
وتضمنت لائحة الاتهامات توجيه تهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم لثلاث معلمات ومشرفة المدرسة، بالإضافة إلى معلمتين أخريين تولتا الإشراف على المرحلة التعليمية.
وأكدت التحقيقات مسؤولية هؤلاء المتهمات المباشرة عن متابعة حركة التلاميذ، ومراقبة أدائهن الوظيفي داخل الفصول وأروقة المبنى لضمان تأمين الأطفال وحمايتهم من أي مخاطر قد تهدد سلامتهم.
وكشفت مراجعة كاميرات المراقبة بالمدرسة عن مفاجأة صادمة فجرها مسؤول بمديرية التربية والتعليم، إذ تخلفت الطفلة الضحية عن زملائها السبعة أثناء صعودهم للفصل بالدور الأول.
وظلت الطفلة تتجول بمفردها تماما وتتنقل بين الطوابق لمدة بلغت خمسة وأربعين دقيقة متواصلة، دون أي مرافقة أو ملاحظة من المشرفين حتى وصلت للطابق السادس.
وصعدت الطفلة تيا فوق أحد المقاعد الخشبية القريبة من السور لتسقط بشكل مأساوي وتفارق الحياة، وذلك خلال فعاليات اليوم التعريفي الذي نظمته الإدارة بدون حضور أولياء الأمور.
ويذكر أن نيابة ثان شبرا الخيمة كانت قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهمات بكفالة مالية قدرها 25 ألف جنيه.
بدأت الواقعة عندما نظمت إدارة المدرسة يومًا تعريفيًا لاستقبال الطلاب الجدد بمرحلة رياض الأطفال (KG1 وKG2) تمهيدا للعام الدراسي الجديد، مع اشتراط عدم حضور أولياء الأمور لتسهيل دمج الأطفال في البيئة المدرسية.
غير أن الفعالية تحولت إلى كارثة نتيجة غياب الرقابة؛ حيث تخلفت الطفلة البالغة من العمر أربع سنوات عن مجموعة تضم سبعة تلاميذ أثناء توجههم برفقة المعلمات إلى فصلهم بالطابق الأول.