«كانت بتدور على لقمة العيش».. من هي هدير بائعة الشاي؟
تحولت قصة الشابة هدير محمد شعبان إلى واحدة من أكثر الوقائع تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد وفاتها في حادث مأساوي بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، أثناء سعيها لكسب قوت يومها من خلال العمل على عربة صغيرة لبيع الشاي والمشروبات الساخنة.
كانت هدير، البالغة من العمر 24 عامًا، تقف بجوار عربة المشروبات الخاصة بها كعادتها اليومية، عندما انحرفت سيارة ملاكي بشكل مفاجئ عن مسارها واصطدمت بها بقوة، ما أدى إلى وفاتها في الحال متأثرة بإصابتها البالغة.
وأثارت الواقعة حالة واسعة من الحزن والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تداولوا صور الضحية وقصتها، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات القانونية على المتسببين في الحادث، خاصة بعد الكشف عن تفاصيل صادمة بشأن قائد السيارة.
وكشفت التحريات الأولية أن السيارة كان يقودها طالب يبلغ من العمر 15 عاما فقط، وبرفقته إحدى صديقاته، كما تبين أنه لا يحمل رخصة قيادة لكونه قاصرًا، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول كيفية تمكنه من قيادة السيارة والتجول بها في الطرق العامة.
وعقب الحادث، باشرت الجهات المختصة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، حيث تم الاستماع إلى أقوال الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الحادث، بالإضافة إلى فحص السيارة والمتعلقات المرتبطة بالواقعة.
كما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لمعرفة المسؤوليات القانونية كافة، سواء المتعلقة بقيادة القاصر للسيارة أو الأطراف التي سمحت له باستخدامها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعادت وفاة هدير محمد إلى الواجهة النقاش حول مخاطر قيادة القُصّر للسيارات دون تراخيص قانونية، وما قد يترتب على ذلك من حوادث مأساوية تودي بحياة الأبرياء.
ورغم أن هدير لم تكن شخصية عامة أو معروفة، فإن قصتها تركت أثرًا واسعًا لدى كثيرين، بعدما تحولت من شابة بسيطة تكافح من أجل العمل والرزق إلى اسم يتصدر مواقع التواصل، وسط دعوات بالرحمة لها ومطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.