مستشفى الشاطبي
إحالة طبيبة للمحاكمة لنشرها أخبار كاذبة عن مستشفى الشاطبي
تتابع الجهات القضائية في مصر بحسم كافة التجاوزات الرقمية التي تستهدف إثارة البلبلة في القطاعات الحيوية، حيث أصدرت النيابة العامة قراراً بـ إحالة متهة إلى المحاكمة لنشرها أخبار كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية، والتي نُسب حدوثها داخل مستشفى الشاطبي، مؤكدة على مجابهة الشائعات التي من شأنها تهديد السلم العام وتكدير الطمأنينة المجتمعية.
القصة الكاملة لترويج ادعاءات مضللة حول مستشفى الشاطبي
بدأت تفاصيل القضية حينما رصدت النيابة العامة عن كثب، وببالغ الاهتمام، ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة من أنباء تفيد بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية جسيمة داخل مستشفى الشاطبي التابع لجامعة الإسكندرية.
وتلقت النيابة العامة بلاغا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، واستمعت إلى أقواله، فشهد بعدم تلقي أي بلاغات من المرضى بشأن وقوع تجاوزات بحقهم أثناء مباشرة الإجراءات الطبية بالمستشفى. كما استمعت النيابة إلى أقوال مجري الفحص الفني للحساب الإلكتروني الناشر، الذي تمكن من تحديد هوية المتهمة ناشرة الخبر المتداول.
وإثر استجواب النيابة العامة للمتهمة، أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الناشر، ومدونة المنشور محل التحقيق، وأوضحت أنها تخرجت في كلية الطب، وكُلفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي؛ حيث شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي ظنت، لقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، أنها إجراءات خارجة عن المألوف.
وأضافت أنها نقلت ما دونته عن آخرين لا تستطيع تحديدهم، ولم تتحرَّ مدى وقوعه من عدمه، واختتمت أقوالها بأنها تركت العمل في مجال الطب واتجهت إلى العمل في مجال السينما عقب انقضاء فترة تكليفها عام 2021، وأنه لا تتوافر لديها معلومات عن المريضات المشار إليهن بالمنشور، ولا تستطيع الإرشاد عنهن.
وأقرت المتهمة بأن نشر ذلك المنشور محل الواقعة أدى إلى زيادة نسبة التعليقات والمشاركات على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وبناء على ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، لما نُسب إليها من ارتكاب واقعة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة.
وختاما، تهيب النيابة العامة بجموع المواطنين، حرصاً منها على صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة بين أفراد المجتمع، ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة. وتؤكد النيابة العامة أنه وإن كان حق النشر وإبداء الرأي مكفولاً في إطار أحكام القانون، فإن نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة أو ترويجها، متى كان من شأنه إثارة الفزع بين المواطنين أو تكدير السلم والأمن العام، يُعد أمراً يوجب المساءلة القانونية. كما تشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبيلاً لتقديم البلاغات والشكاوى، وأنه تيسيراً على المواطنين، فقد أتاحت النيابة العامة تقديم البلاغات وما يعززها من أدلة عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة، أو من خلال تطبيق «واتس آب» على الرقم المخصص لذلك والمعلن عنه سلفاً، مهيبة بالمواطنين اتباع الطرق الشرعية والقانونية المقررة لتقديم البلاغات.