قرار جديد من نيابة الطفل بخصوص حادث هدير بائعة الشاي في حدائق الأهرام
واصلت نيابة الطفل بالجيزة تحقيقاتها المكثفة في واقعة وفاة هدير، المعروفة إعلاميا بـ«بائعة الشاي»، إثر حادث دهس وقع بمنطقة حدائق الأهرام، الذي أثار حالة واسعة من الحزن العارمة بين المواطنين.
وأصدرت النيابة قرارا جديدا بحبس الطفلين المتهمين في القضية لمدة 15 يوم على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد في المواعيد القانونية، كما تم إخطار الجهات المعنية المختصة بشؤون الطفل لمتابعة الإجراءات القانونية الخاصة بالمتهمين باعتبارهما من الأحداث.
من هو الفنان كريم عبد العليم الذي توفي اليوم؟
آخر مستجدات حادث بائعة الشاي بحدائق الأهرام
استغرقت جلسات التحقيق ساعات طويلة، استمعت خلالها النيابة إلى أقوال المتهمين وعدد من الشهود الذين كانوا متواجدين بمحيط موقع الحادث وقت وقوعه، وذلك للوقوف على حقيقة ما جرى ومطابقة الروايات المختلفة المتعلقة بالواقعة.
وكشفت التحقيقات عن وجود تباين في الأقوال بشأن الشخص الذي كان يتولى قيادة السيارة لحظة وقوع التصادم. وأفاد أحد المتهمين في بداية التحقيقات بأنه كان يقود المركبة عندما فقد السيطرة عليها، ما أدى إلى انحرافها نحو عربة المشروبات الخاصة بالمجني عليها.
وعاد المتهم نفسه خلال استكمال التحقيقات ليغير أقواله، مؤكدًا أن الفتاة التي كانت برفقته هي من كانت تتولى القيادة قبل وقوع الحادث، مشيرا إلى أنه أدلى باعترافه الأول بدافع الخوف عليها ورغبته في إبعاد المسؤولية عنها.
نفت الفتاة تلك الاتهامات، وأكدت أمام جهات التحقيق أنها لم تكن تقود السيارة في أي مرحلة من الرحلة، وأن المتهم الآخر هو من كان خلف عجلة القيادة وقت وقوع الحادث.
كما استمعت النيابة إلى إفادات عدد من شهود العيان، حيث أشار بعضهم إلى أنهم شاهدوا فتاة تقود السيارة قبل لحظات من وقوع التصادم، وهو ما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى مسار التحقيقات الجارية.
وأمرت النيابة باتخاذ عدد من الإجراءات الفنية لحسم الجدل الدائر حول هوية قائد السيارة، من بينها تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط مكان الحادث، وإجراء معاينة تفصيلية لمسرح الواقعة لرصد جميع الآثار المرتبطة بها.
وشملت القرارات كذلك تكليف خبير فني بفحص السيارة المتحفظ عليها، لبيان حالتها الفنية والتأكد من عدم وجود أعطال ساهمت في وقوع الحادث، إضافة إلى إعداد تقرير فني شامل حول المركبة.
كما قررت النيابة الاستعانة بتقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليها، للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة وطبيعة الإصابات التي تعرضت لها جراء الحادث.
وتنتظر جهات التحقيق نتائج التحريات والتقارير الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ القرارات النهائية بشأن المسؤولية القانونية في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية.