كأس العالم
أول نسخة شاركت فيها مصر في كأس العالم.. حكاية المونديال الأقدم
يتطلع المهتمون بتاريخ كرة القدم إلى معرفة بدايات تواجد المنتخب المصري في المحافل الدولية، إذ يكثر البحث عن أول نسخة شاركت فيها مصر في كأس العالم، حيث تمثل المشاركة في هذا الحدث الرياضي العالمي محطة مفصلية في تاريخ الرياضة المصرية، وهو ما يدفع الكثيرين لاسترجاع تفاصيل تلك الحقبة الزمنية وكيفية وصول الفراعنة للنهائيات.
ما هي أول نسخة شاركت فيها مصر في كأس العالم؟
دخل المنتخب المصري التاريخ من أوسع أبوابه كأول منتخب عربي وأفريقي يشارك في بطولات كأس العالم لكرة القدم، وذلك حينما خاض منافسات مونديال إيطاليا عام 1934، حيث مثلت هذه البطولة بداية الرحلة الأسطورية للفراعنة في المحافل الدولية.
انطلقت رحلة مصر نحو المونديال عبر تصفيات قوية، حيث نجح المنتخب في تخطي منتخب فلسطين ذهاباً وإياباً، بعد أن حقق الفوز في القاهرة بنتيجة 7-1، ثم كرر الانتصار في القدس بنتيجة 4-1، ليتأهل الفراعنة بمجموع 11-2 إلى إيطاليا، وسافرت البعثة المصرية آنذاك عبر رحلة بحرية، مرتدية البدل الرسمية والطرابيش الحمراء التي لفتت أنظار الجماهير والصحافة العالمية في ذلك الوقت.
قاد المنتخب المصري في تلك البطولة المدرب الإسكتلندي جيمس ماكراي، وضمت التشكيلة نخبة من نجوم الأندية المصرية بقيادة القائد محمود مختار «التتش»، ومصطفى كامل منصور في حراسة المرمى، بالإضافة إلى كل من علي كاف، حميدو شارلي، إسماعيل رأفت، حسن رجب، حسن الفار، محمد لطيف، عبد الرحمن فوزي، محمد حسن، ومصطفى كامل طه، حيث خاض الفريق مواجهة وحيدة في البطولة بنظام خروج المغلوب أمام منتخب المجر القوي.
أُقيمت المباراة يوم 27 مايو 1934 على ملعب «جورجيو سكاريلي» في مدينة نابولي، بقيادة الحكم الإيطالي رينالدو بارلاسينا، وشهد اللقاء تألقاً لافتاً للمهاجم عبد الرحمن فوزي الذي سجل هدفي مصر في الشوط الأول، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في تاريخ المونديال، ورغم الأداء البطولي، انتهت المباراة بخسارة مصر بنتيجة 2-4، وذلك في ظروف تحكيمية أثارت الكثير من الجدل.
تعرض المنتخب المصري خلال هذه المواجهة لما وصفه اللاعبون بظلم تحكيمي، تمثل في إلغاء هدف ثالث بداعي التسلل، بالإضافة إلى احتساب هدف رابع للمجر رغم تدخل عنيف ضد الحارس مصطفى كامل منصور، ورغم الخروج من الدور الأول، تلقت البعثة المصرية إشادات واسعة من الصحف العالمية التي نوهت بالشجاعة والمهارات الفنية التي أظهرها اللاعبون أمام عمالقة أوروبا، لتظل هذه البطولة شاهدة على أقدم فصول التاريخ الكروي لمصر التي تأهلت لاحقاً لنسخ 1990، 2018، ونسخة 2026.