أزمة جديدة في ليبيا.. إقالة رئيس المخابرات الليبية حسين العائب بعد تفجير خلافا داخل المجلس
أشعل قرار المجلس الرئاسي الليبي بإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة حسين العايب وتكليف عبد المجيد مليقطة برئاسة الجهاز أزمة سياسية جديدة، بعد اعتراض نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني على القرار، مؤكدًا أنه لم يحظَ بأي توافق أو إجماع قانوني داخل المجلس.
خلاف داخل المجلس الرئاسي بعد قرار إقالة رئيس جهاز المخابرات
وأوضح الكوني، في بيان رسمي، أنه شارك في الاجتماع الذي ناقش مقترحات تعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات ورئيس الأركان العامة عبر تقنية الاتصال المرئي، مشيرًا إلى أن المناقشات انتهت دون التوصل إلى اتفاق، رغم وجود محاولات لتمرير تلك المقترحات.
وأكد أن ما أُعلن بشأن صدور قرارات جماعية باسم المجلس لا يعكس حقيقة ما جرى، معتبرًا أن إصدار بيانات تتضمن موافقات لم تصدر عن جميع أعضاء المجلس يمثل مخالفة للمسؤولية المؤسسية، ويضر بمصداقية المجلس الرئاسي ويقوض الثقة في مؤسسات الدولة.
ودخل رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح على خط الأزمة، داعيًا إلى تحييد المؤسسات الأمنية والسيادية عن الخلافات السياسية، محذرًا من أن إثارة هذا الملف في التوقيت الحالي قد تؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي وخلق أزمات جديدة تعرقل جهود توحيد مؤسسات الدولة.
وأشار صالح إلى أن استمرار الخلاف حول المناصب السيادية قد يؤثر سلبًا على المساعي الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتي تشهد خلال الفترة الأخيرة تحركات ومبادرات سياسية لإنهاء حالة الانقسام.
ويُعد منصب رئيس جهاز المخابرات العامة من أبرز المناصب الأمنية والسيادية في ليبيا، نظرا للدور الذي يؤديه الجهاز في الملفات الأمنية والاستخباراتية، ما يجعل أي تغيير على رأسه محل اهتمام واسع وتنافس بين القوى السياسية المختلفة.