قصة سارة رشاد صاحبة فيديو سكوتر توصيل طلبات بصحبة ابنتيها

قصة سارة رشاد صاحبة فيديو سكوتر توصيل طلبات بصحبة ابنتيها

جاب مقطع فيديو قصير لسيدة تقود سكوتر وبرفقتها طفلتيها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ليطرح الكثير عدد من الأسئلة على رأسها ما هي ظروفها المعيشية، وماذا حل بها لتجبر على العمل في ظل تلك الظروف.

وما هي إلا ساعات لتكشف سارة رشاد رجب، التي تبلغ من العمر 32 عاما، تفاصيل يومها بعدما لاقت اهتمام واسع من قبل المواطنين في الساعات الأخيرة الماضية.

قصة سيدة سكوتر طلبات

أعربت سارة عن سعادتها بردود الفعل التي صاحبت الفيديو، مشيرة إلى أنها لن تكن على علم بأن هناك من يقوم بتصويرها أثناء قيادتها السكوتر خلال عملها.

وأشارت إلى أن كلمات الدعم والتشجيع التي تلقتها من المتابعين منحتها دفعة معنوية كبيرة، خاصة أنها لم تتوقع أن تتحول رحلة عمل يومية إلى قصة يتداولها الجمهور بهذا الشكل.

وأوضحت أنها أم لطفلتين هما «ريم» البالغة من العمر خمس سنوات و«ريتال» ذات الأربع سنوات، لافتة إلى أنها تعمل في مجال توصيل الطلبات منذ نحو عام ونصف، بعدما وجدت نفسها مسؤولة بمفردها عن رعاية ابنتيها عقب انفصالها عن زوجها.

​​​​​​​

وأكدت أن قرارها بالعمل جاء لتوفير احتياجات الطفلتين من مصروفات المعيشة والتعليم والحضانة، موضحة أنها أصبحت تتحمل مسؤولية الأسرة كاملة، وهو ما دفعها إلى البحث عن مصدر دخل ثابت يساعدها على الوفاء بالتزاماتها اليومية.

وكشفت أنها كانت تعمل سابقا في مجال الصناعات اليدوية، إلا أن الظروف الاقتصادية التي واجهتها بعد الانفصال دفعتها إلى تغيير مجال عملها والاتجاه إلى توصيل الطلبات، باعتباره يوفر دخلا أفضل يمكنها من تلبية احتياجات ابنتيها.

وأشارت إلى أنها تضطر أحيانا إلى اصطحاب الطفلتين معها خلال العمل، خاصة في أيام الإجازات، موضحة أنهما تفضلان الخروج معها، كما أنها لا تستطيع تركهما بمفردهما داخل المنزل، بينما تعتمد على والدتها في رعايتهما خلال أيام الدراسة في الحضانة.

ولفتت سارة إلى أن ساعات عملها تمتد في كثير من الأحيان إلى أكثر من 12 ساعة يوميا، الأمر الذي يجعل وجود ابنتيها معها خيارا تفرضه طبيعة الظروف التي تعيشها، مؤكدة أنها تحاول التوفيق بين مسؤوليات الأمومة ومتطلبات العمل في الوقت نفسه.

وتحدثت أيضًا عن أبرز التحديات التي تواجهها خلال أداء مهامها، موضحة أن بعض العملاء يرفضون النزول لاستلام الطلبات عند مدخل العقار، ما يضطرها إلى ترك السكوتر في الخارج والصعود إلى الطوابق المرتفعة لتسليم الطلبات، وهو ما يزيد من مشقة العمل ويستهلك وقتا وجهدا إضافيين.

وأضافت أنها لا تزال ملتزمة بسداد أقساط السكوتر الذي تعتمد عليه في عملها، والتي تبلغ قيمتها نحو 150 ألف جنيه، إلى جانب التزامات مالية أخرى تحملتها بعد الانفصال، مشيرة إلى أنها تسعى باستمرار إلى الوفاء بجميع مسؤولياتها رغم الصعوبات.

 

منة حسام

منة حسام

صحفية مصرية تهتم بالفن والسينما والمنوعات، درست الإعلام بجامعة حلوان.