هند العباسي
بعد ضبط 57 مليون دولار و27 كيلو ذهب في منزلها.. من هي النائبة العراقية هند العباسي؟
اعتقلت السلطات الأمنية العراقية النائبة هند العباسي من داخل مجمع بروج بغداد السكني، وذلك في إطار حملة أمنية واسعة وصفت بأنها من أكبر حملات مكافحة الفساد في البلاد.
تفاصيل المداهمات وحجم المضبوطات المنسوبة للنائبة هند العباسي
وأسفرت الحملة عن توقيف عدد من النواب والمسؤولين الحاليين والسابقين، مما أعاد ملف الفساد المالي والإداري إلى صدارة المشهد السياسي وسط اهتمام شعبي وإعلامي بملابسات القضية وحجم المضبوطات المذكورة في التحقيقات.
ونفذت الأجهزة الأمنية مداهمات استهدفت منازل ومخابئ تعود إلى متهمين ومقربين منهم، حيث جرى ضبط مبالغ مالية كبيرة بالدينار العراقي والعملات الأجنبية، بالإضافة إلى كميات من الذهب، وترددت معلومات واسعة النطاق بشأن عثور السلطات على نحو 57 مليون دولار نقدا، إلى جانب 27 كيلوغراما من الذهب داخل منزل النائبة هند العباسي، فضلا عن تقارير تشير إلى أن إجمالي المضبوطات النقدية في القضية قد يتجاوز 85 مليون دولار.
موعد مباراة العراق وفرنسا في كأس العالم 2026
وبدأت إجراءات القبض الموسعة استنادا إلى الاعترافات التي أدلى بها وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع، علي معارج، أثناء سير التحقيقات معه، الأمر الذي أدى إلى توسيع دائرة الاتهام لتشمل مسؤولين بارزين، وشملت التحقيقات الجارية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية، رئيس «تحالف عزم» مثنى السامرائي الذي تنتمي النائبة إليه، إلى جانب النواب زياد الجنابي، وبهاء النوري، ومحمد الكربولي، وعالية نصيف، ومحمد جميل المياحي، وحسن الخفاجي، وعبد الرحمن اللويزي، ومضر الكروي، ومحمد فرمان الجبوري، وبشرى القيسي، بالإضافة إلى عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود.
وتعد النائبة هند العباسي واحدة من الوجوه البرلمانية الجديدة في مجلس النواب العراقي، حيث ولدت عام 1986 وتأهلت لعضوية البرلمان عن محافظة صلاح الدين عقب حصولها على 2696 صوتا في الدورة الحالية. وتحمل العباسي شهادة الدكتوراه، وعملت خلال أشهر مضت على متابعة ملفات خدمية وتنموية محلية في محافظتها قبل أن تدرج السلطات اسمها في القضية الحالية التي تصنفها وسائل الإعلام المحلية بأنها الأكبر منذ سنوات.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي نهائي من الجهات القضائية العراقية يؤكد بشكل قاطع دقة الأرقام والمبالغ المنسوبة لكل متهم على حدة، نظرا لاستمرار التحقيقات وعدم صدور أحكام قضائية باتة. وتظل جميع هذه الاتهامات في إطار التحقيق القانوني إلى حين الفصل فيها قضائيا، بالرغم من الانعكاسات المباشرة التي تفرضها القضية على المشهد السياسي العراقي تزامنا مع وجود مطالبات شعبية بتعزيز الرقابة والمساءلة وتطبيق القوانين.