رفات بشرية

رفات بشرية


«أنقذوا حرمة موتانا».. هدم المقابر وإلقاء الرفات على الطريق يثير الغضب في الشرقية

سادت حالة عارمة من الحزن والاستياء بين أهالي قرية عودة سالم التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، إثر بدء عمليات هدم المقابر بالقرية ليلا بشكل مفاجئ ودون منحهم مهلة لنقل رفات ذويهم المتوفين.

استغاثات الأهالي وتوثيق تداعيات هدم المقابر

وتسببت الآليات الثقيلة في تدمير المدافن وإلقاء الأكفان وبقايا الموتى على قارعة الطريق، مما دفع أبناء القرية لإطلاق استغاثات عاجلة للجهات الرسمية لوقف أعمال الجرف والتحقيق في ملابسات الواقعة الغامضة.

 لقطات حية لرفات وجماجم بشرية مكشوفة متناثرة بين ركام الهدم. وأكد السكان في استغاثاتهم الموثقة عبر المقطع أن عمليات هدم المقابر جرت عشوائيا، مما أدى لخروج العظام من الأكفان واختلاط رفات الموتى من الرجال والنساء تحت الأنقاض، وسط صدمة الأهالي وعويل وبكاء السيدات اللاتي تجمعن في محيط المقاطعة لحماية حرمة المتوفين.

وناشد المواطنون رئيس الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء، ومحافظ الشرقية سرعة التدخل لوقف الجرافات وفتح تحقيق قضائي عاجل لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة. وأوضح الأهالي في حديثهم أنهم لم يتلقوا أي إنذارات مسبقة أو كافية لتدارك الموقف، مشيرين إلى عدم امتلاكهم أي مقابر بديلة في الوقت الحالي لنقل الرفات والجثامين إليها.

بيانات رسمية من مجلس المدينة توضح الخلفية القانونية للإجراءات المتبعة. وأكد رئيس المدينة أن حملة الإزالة استهدفت 12 مقبرة حديثة البناء أقيمت دون ترخيص رسمي على أراض زراعية، مشددا على أن مجلس المدينة نفذ القرار وفقا للقانون وبناء على إخطارات رسمية صادرة من قطاعي الزراعة والصحة.

وفي المقابل، دحض أهالي القرية الرواية الرسمية المذكورة في ذات المستند الرقمي، مؤكدين أن الجبانة المستهدفة بالهدم قائمة بالفعل منذ أكثر من 45 عاما وليست منشآت حديثة العهد كما ورد في بيان المجلس المحلي. وأفاد مصدر محلي بالقرية أن تدمير المدافن بهذه الآلية التنفيذية تسبب في كارثة إنسانية وبيئية بالمنطقة، وسط تزايد المطالبات الشعبية بالتعامل مع هذا الملف بإنسانية وبآليات تضمن صون كرامة الموتى بدلا من جرفها وتدميرها

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة