سعر فائدة البنك المركزي المصري المتوقع

سعر فائدة البنك المركزي المصري المتوقع

تتجه أنظار الأوساط المصرفية والاستثمارية نحو الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس القادم.

 حيث يجمع خبراء الاقتصاد على أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية دون أي تغيير، وذلك بالتزامن مع استمرار موجة التراجع الملحوظ في مؤشرات التضخم وتحسن استقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية في البلاد.

اجتماع البنك المركزي القادم

وفي هذا السياق، أكد محللون مصرفيون أن مستويات الفائدة الحالية، والتي تبلغ 19% للإيداع و20% للإقراض، تؤدي غرضها بالفعل في كبح الجماح التضخمي ومواجهة أي ضغوط سعرية محتملة.

 مشيرين إلى أن التفكير في العودة لمسار التيسير النقدي وخفض العائد يظل مرهونًا باستقرار الأوضاع الإقليمية الجيوسياسية المضطربة وانخفاض أسعار النفط عالميا.

ومن جانبه، أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن توصيات صندوق النقد الدولي الأخيرة بالإبقاء على السياسة المتشددة لا تعني حتمية رفع الفائدة مجددا، بل تستهدف الحفاظ على المكتسبات الحالية وحماية الجنيه المصري، لافتًا إلى أن العائد الحقيقي في مصر يظل جاذبا للاستثمارات الأجنبية، مدعومًا بآليات التقييد النقدي غير المباشر في السوق المحلية.

وفي سياق متصل، وافقه الرأي  المدير التنفيذي بشركة الأهلي للاستثمارات محمود نجلة، ،مبينا أن تراجع التضخم السنوي يدعم قرار التثبيت بشكل قوي، ومؤكدًا أن أي تأثيرات ناتجة عن زيادات الأجور والمعاشات الأخيرة لن تظهر في الأسواق بشكل فوري، مما يمنح البنك المركزي فرصة كافية للمراقبة الدقيقة قبل اتخاذ أي خطوة مستقبلية مغايرة.

ختاما، عززت إدارة البحوث بشركة إتش سي هذه الرؤية بالإشارة إلى تحسن المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري، حيث قفز الاحتياطي النقدي إلى 53.1 مليار دولار مع تعافي تدفقات المصريين بالخارج، ورغم استمرار التوترات الإقليمية المعقدة، فإن مرونة سعر الصرف واستقرار الجنيه يمهدان الطريق لتثبيت الفائدة حتى تتضح الرؤية تمامًا بنهاية العام الحالي.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية