عمر شعراوي
سبب وفاة عمر شعراوي مدرب الناشئين بالنادي الأهلي
توفي الكابتن عمر شعراوي، مدرب الأحمال السابق بقطاع الناشئين في النادي الأهلي، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركا حالة من الحزن بين زملائه ولاعبي الأندية التي عمل بها، بعدما ارتبط اسمه بقصة كفاح استثنائية على مدار سنوات.
عانى عمر شعراوي على مدار السنوات الأخيرة في معركته الشرسة مع مرض السرطان الذي نال منه في ريعان شبابه حينما بلغ من العمر 22 عاما، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بعدما تمكن من أن يصبح أيقونة للأمل للعديد من المرضى.
سبب وفاة المنتج ياسر صبحي.. حادث أليم
وفاة عمر شعراوي
تجاوز عمر شعراوي مرض السرطان أكثر من مرة، واستطاع العودة إلى حياته الطبيعية، قبل أن تتدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة.
وروى عمر شعراوي خلال لقاءات إعلامية سابقة تفاصيل بداية اكتشاف إصابته، موضحًا أن الأمر جاء بصورة غير متوقعة أثناء مرافقة والدته إلى الطبيب، حيث لفت انتباه الطبيب وجود تورم في رقبته، وطلب إجراء فحوصات عاجلة كشفت إصابته بسرطان في الغدد الليمفاوية كان قد وصل إلى مرحلة متقدمة.
وبدأ المدرب الراحل رحلة علاج شاقة اعتمدت على جلسات العلاج الكيميائي، بينما حرص على تنظيم مواعيدها بما يتناسب مع ظروف عمله في ذلك الوقت، إذ كان يتلقى الجرعات الأسبوعية في نهاية الأسبوع ليستطيع تحمل آثار العلاج دون التأثير بصورة كبيرة على التزاماته المهنية.
وفوجئ عمر شعراوي، عقب انتهاء المرحلة الأولى من العلاج وإجراء الفحوصات الدورية، بإصابته بنوع آخر من السرطان، ليبدأ مواجهة جديدة مع المرض، الأمر الذي اضطره إلى التوقف عن العمل مؤقتًا والتفرغ للعلاج حتى تمكن من التعافي للمرة الثانية.
واستعاد المدرب الراحل نشاطه المهني بعد تجاوز الأزمة الصحية، وعاد إلى مجال الإعداد البدني، حيث عمل مع عدد من الفرق، كما تولى مهام تدريب الأحمال بقطاع الناشئين في النادي الأهلي، واكتسب سمعة طيبة بفضل اجتهاده وخبراته في إعداد اللاعبين.
ولم تتوقف رحلة التحدي عند هذا الحد، إذ كشفت المتابعات الطبية الدورية لاحقًا إصابته بالسرطان للمرة الثالثة، غير أن التشخيص المبكر والتطور في وسائل العلاج ساهما في استجابته للعلاج ونجاحه في التغلب على المرض مرة أخرى، ليواصل ممارسة عمله في المجال الرياضي.
وظلت قصة عمر شعراوي تمثل مصدر إلهام لكثيرين، بعدما واجه المرض بإرادة قوية رغم ما تعرض له من ظروف شخصية صعبة، من بينها فقدان والده وشقيقه في سن مبكرة، قبل أن يرحل تاركا خلفه سيرة ارتبطت بالصبر والمثابرة والإصرار على مواصلة الحياة.