من هو محمود أحمدي نجاد؟.. من رئيس إيران إلى بطل مزاعم تجنيد لصالح الموساد
تصدر اسم محمود أحمدي نجاد محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعدما تناولت تقارير صحفية غربية مزاعم عن محاولات إسرائيل تجنيده خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الرئيس الإيراني الأسبق ومسيرته السياسية المثيرة للجدل، خاصة بعد نفي مكتبه لهذه الادعاءات ووصفها بأنها «أخبار كاذبة».
من هو محمود أحمدي نجاد؟
عاد اسم الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى الواجهة، بعد تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» زعمت فيه أن جهاز الموساد الإسرائيلي حاول تجنيده خلال لقاءات سرية خارج إيران، في وقت نفى فيه مكتب نجاد تلك المزاعم بشكل قاطع.
وبحسب التقرير، فإن أول لقاء مزعوم جرى في العاصمة المجرية بودابست عام 2024، على هامش مؤتمر علمي، قبل أن تتكرر اللقاءات في العام التالي، في إطار ما وصفته الصحيفة بمحاولة إسرائيلية لاستقطاب الرئيس الإيراني الأسبق تمهيدًا للعب دور في مرحلة ما بعد المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وفي المقابل، أصدر مكتب أحمدي نجاد بيانًا رسميًا رفض فيه ما ورد بالتقرير، مؤكدًا أن الرواية لا تستند إلى أدلة، ووصفها بأنها «ادعاءات على طريقة هوليوود» ولا تستحق الرد، مع اتهام الصحيفة بنشر معلومات غير صحيحة.
وأثارت هذه التقارير اهتمامًا واسعًا، خاصة أن أحمدي نجاد يُعد من أكثر الشخصيات السياسية الإيرانية إثارة للجدل، بعدما ارتبط اسمه لسنوات بخطاب متشدد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن تشهد علاقته بالمؤسسة الحاكمة في إيران توترات متزايدة عقب انتهاء ولايته الرئاسية.
ولد محمود أحمدي نجاد في 28 أكتوبر 1956، ويعمل أستاذًا جامعيًا في الهندسة، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والإداري، حيث شغل عددًا من المناصب المحلية وصولًا إلى منصب عمدة العاصمة الإيرانية طهران.
وفي عام 2005، فاز أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية ليصبح الرئيس السادس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستمر في منصبه حتى عام 2013 بعد فوزه بولاية ثانية.
وخلال فترة حكمه، اتسمت سياساته بالتشدد في ملفات عديدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، كما دخل في مواجهات متكررة مع الدول الغربية بسبب تصريحاته المثيرة للجدل، خاصة المتعلقة بإسرائيل والولايات المتحدة.
وبعد انتهاء ولايته، حاول أحمدي نجاد العودة إلى المشهد السياسي أكثر من مرة عبر الترشح للانتخابات الرئاسية، إلا أن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته للترشح في أكثر من مناسبة.
شهدت السنوات الأخيرة ظهور أحمدي نجاد بمواقف انتقد فيها بعض سياسات النظام الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا في خطابه مقارنة بفترة رئاسته.
ورغم ابتعاده عن المناصب الرسمية، لا يزال الرئيس الإيراني الأسبق يحظى باهتمام إعلامي كبير، وتثير تصريحاته وتحركاته ردود فعل واسعة داخل إيران وخارجها.
وفي الوقت الذي تداولت فيه وسائل إعلام غربية مزاعم تتعلق بعلاقته بإسرائيل، فإن هذه الادعاءات لا تزال محل نفي رسمي من جانب مكتبه، ولم تصدر جهات إيرانية أو إسرائيلية بيانات تؤكد صحة ما ورد في تلك التقارير.