صحفيين غزة
فصل عشرات الصحفيين من قناة الجزيرة في غزة.. تفاصيل
أثار قرار فصل أكثر من 20 صحفيا في قطاع غزة من قناة الجزيرة حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الأخيرة الماضية، بعدما تداول عدد من الصحفيين المتضررين روايات تفيد بتلقيهم قرارات إنهاء الخدمة بصورة مفاجئة، دون إعلان رسمي يوضح أسباب هذا القرار.
وأوضح أحد الصحفيين، عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم تلقوا اتصالات قصيرة أُبلغوا خلالها بانتهاء عملهم مع القناة، مؤكدين أن القرار جاء دون إخطار مسبق أو شرح للأسباب.
فصل أكثر من 20 صحفي من قناة الجزيرة
روى أحد المصورين تفاصيل ما حدث معه، مشيرا إلى أنه عمل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة ضمن الفرق الميدانية التي تولت تغطية الأحداث اليومية، وشارك في نقل الوقائع من مناطق شديدة الخطورة، قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا أُبلغ خلاله بإنهاء التعاقد معه.
وأضاف المصور أنه كان ضمن الطواقم التي واصلت العمل بعد تعرض عدد من زملائه للقتل أثناء أداء مهامهم الصحفية، موضحًا أن مهمته لم تكن بالنسبة إليه مجرد وظيفة، بل وسيلة لإعالة أسرته، إلى جانب قناعته بأهمية توثيق الأحداث ونقلها إلى الجمهور.
وأشار، في شهادته المنشورة، إلى أنه لم يتلقَّ تفسيرًا لقرار إنهاء عمله، كما قال إنه لم يحصل على إشعار مسبق أو توضيحات تتعلق بمستحقاته المالية، معتبرًا أن طريقة إبلاغه بالقرار كانت صادمة بعد الفترة التي قضاها في العمل الميداني.
وأكد الصحفي أن ما دفعه إلى نشر روايته ليس البحث عن التعاطف، وإنما تسليط الضوء على أوضاع العاملين في الميدان، لافتًا إلى أن العديد من الصحفيين واصلوا أداء مهامهم في ظروف أمنية وإنسانية معقدة، مع ما يرافق ذلك من مخاطر كبيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من خسائر كبيرة تعرض لها القطاع الإعلامي في غزة، حيث فقد عدد من المؤسسات الإعلامية صحفيين ومصورين خلال تغطية الأحداث، فيما اضطر آخرون إلى مواصلة العمل في ظل ظروف استثنائية، شملت صعوبات ميدانية ونقصًا في الإمكانات.