إعلان رسمي لسبب تطبيق نظام البكالوريا على الثانوية الأزهرية
كشف الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، سبب تطبيق نظام البكالوريا على الثانوية الأزهرية، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب، مع الحفاظ الكامل على هوية التعليم الأزهري ومقرراته الشرعية والعربية.
وأوضح وكيل الأزهر، خلال حديثه عن تطوير منظومة الدراسة في المرحلة الثانوية، أن النظام الجديد جاء استجابة لما يواجهه طلاب الأزهر من كثافة في المواد الدراسية وعدد أيام الامتحانات، مقارنة بما هو مطبق في أنظمة تعليمية أخرى، مشيرا إلى أن الطالب الأزهري يتحمل عبئًا دراسيا وامتحانيا أكبر بسبب طبيعة الدراسة الأزهرية التي تجمع بين العلوم الشرعية والمواد الثقافية.
هل ستتغير مناهج الأزهر بعد تطبيق نظام البكالوريا؟
ما هو سبب تطبيق نظام البكالوريا على الثانوية الأزهرية؟
أكد أيمن عبد الغني، أن أحد الدوافع الرئيسية لتطبيق نظام البكالوريا يتمثل في تحقيق قدر أكبر من التيسير على الطلاب، موضحا أن طالب الثانوية الأزهرية كان يؤدي امتحانات تمتد إلى نحو 33 يوما، في حين أن طالب الثانوية العامة التابعة لوزارة التربية والتعليم يؤدي عددا أقل من المواد خلال فترة زمنية أقصر، وهو ما استدعى إعادة النظر في آلية الدراسة والامتحانات داخل الأزهر.
وأضاف أن تطوير النظام لا يستهدف تقليص مستوى الدراسة أو التأثير في جودة التعليم، وإنما يركز على إعادة تنظيم المواد بما يخفف الضغط عن الطلاب، ويمنحهم فرصة أكبر للتركيز والتحصيل العلمي، مع الحفاظ على المستوى الأكاديمي الذي يتميز به التعليم الأزهري.
وأشار الشيخ أيمن عبد الغني إلى أن الطالب في القسم العلمي كان مطالبًا سابقا بدراسة عدد كبير من المواد العلمية، من بينها الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء، إلى جانب المواد العربية والشرعية، وهو ما كان يمثل عبئًا كبيرًا خلال العام الدراسي وفترة الامتحانات.
وأوضح أن النظام الجديد يخفف هذا العبء، إذ يقتصر الطالب على دراسة ثلاث مواد رئيسية في الجانب العلمي، بما يحقق قدرًا من التوازن بين متطلبات الدراسة والتخصص، دون المساس بالمقررات الأساسية التي تميز الأزهر الشريف.
وشدد وكيل الأزهر على أن العلوم الشرعية واللغة العربية ستظل جزءا أصيلا من منظومة التعليم الأزهري، مؤكدًا أن هوية الأزهر محفوظة ولا مساس بها، وأن أي تطوير يتم داخل المؤسسة يراعي الحفاظ على رسالتها العلمية والدينية التي تمتد لعقود طويلة.
وأضاف أن تطبيق نظام البكالوريا لا يعني محاكاة نظام وزارة التربية والتعليم أو التبعية له، بل يأتي انطلاقا من احتياجات التعليم الأزهري نفسه، وبما يتناسب مع طبيعة المناهج التي يدرسها طلاب الأزهر، مؤكدًا أن لكل مؤسسة تعليمية خصوصيتها وأهدافها.