توقعات التنسيق
اغلاق
 زلزال تركيا 2023.. ما الفرق بينه وبين ما حدث في مصر اليوم؟

زلزال تركيا 2023.. ما الفرق بينه وبين ما حدث في مصر اليوم؟

أعاد الزلزال الذي شعر به عدد من المواطنين في مصر فجر اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026، إلى الأذهان واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في المنطقة، وهي زلزال تركيا المدمر الذي وقع في 6 فبراير 2023، بعدما تساءل كثيرون عن أوجه التشابه والاختلاف بين الحدثين، وما إذا كانت الهزة التي ضربت مصر يمكن مقارنتها بكارثة تركيا التي أودت بحياة عشرات الآلاف.

تفاصيل زلزال مصر اليوم

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، ووقعت على عمق 10 كيلومترات، في منطقة تبعد نحو 38 كيلومترا من السويس.

وأكد المعهد أن الهزة شعر بها عدد من المواطنين في بعض المحافظات، إلا أنه لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، كما أوضح رئيس المعهد الدكتور باسم نبوي أن حدوث توابع للهزة أمر وارد، لكنها ستكون أقل قوة من الزلزال الرئيسي.

زلزال تركيا.. كارثة القرن

في المقابل، لا يزال زلزال تركيا الذي وقع في 6 فبراير 2023 يُعد من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد، بعدما ضرب جنوب شرق تركيا بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، أعقبه بعد ساعات زلزال آخر بقوة 7.6 درجة، ما أدى إلى دمار واسع في 11 ولاية.

وأسفرت الكارثة عن وفاة 53 ألفًا و737 شخصًا في تركيا، وإصابة أكثر من 107 آلاف شخص، كما امتدت آثارها إلى سوريا، حيث لقي أكثر من 5 آلاف شخص مصرعهم، وانهارت آلاف المباني، فيما شاركت فرق إنقاذ من 93 دولة في عمليات البحث والإغاثة.

ومع حلول الذكرى السنوية للزلزال، خرج آلاف الأتراك إلى الشوارع في تمام الساعة 04:17 فجرًا، وهو توقيت وقوع الكارثة، لإحياء ذكرى الضحايا، بينما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمواصلة جهود إعادة الإعمار في المدن المتضررة.

ويؤكد خبراء الزلازل أنه لا توجد أي علاقة مباشرة بين زلزال مصر اليوم وزلزال تركيا عام 2023، إذ وقع كل منهما في منطقة جيولوجية مختلفة وعلى صدوع تكتونية مستقلة، كما أن وقوع زلزال في دولة لا يؤدي إلى حدوث زلزال في دولة أخرى تبعد عنها بمئات أو آلاف الكيلومترات.

الفارق بين زلزال مصر وزلزال تركيا

ويكمن الفارق الأكبر في قوة الزلزال وتأثيره؛ فبينما بلغت قوة زلزال مصر 5.2 درجة ولم يخلف أي خسائر بشرية أو مادية وفق البيانات الرسمية، تجاوزت قوة زلزال تركيا 7.7 درجة، وهي قوة تعادل طاقة أكبر بعشرات المرات، نظرًا لأن مقياس ريختر لوغاريتمي، وهو ما يفسر حجم الدمار والانهيارات التي شهدتها المدن التركية مقارنة بالهزة المحدودة التي تعرضت لها مصر اليوم.

ورغم أن الهزة الأرضية التي شهدتها مصر أثارت حالة من القلق بين المواطنين، فإن الجهات الرسمية أكدت استقرار الأوضاع، مشددة على متابعة أي توابع محتملة، في الوقت الذي يظل فيه زلزال تركيا نموذجًا لأحد أكثر الزلازل تدميرًا في تاريخ المنطقة خلال العقود الأخيرة.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى