السفير دياب اللوح
أبو النمر.. من هو دياب اللوح الذي توفى اليوم بعد مسيرة حافلة دفاعا عن القضية الفلسطينية
توفي اليوم في القاهرة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، والملقب بـ«أبو النمر»، بعد مسيرة طويلة من العمل الوطني والدبلوماسي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
مسيرة السفير دياب اللوح
ونعت الأوساط الفلسطينية السفير الراحل، مستذكرة مسيرته الوطنية وما قدمه من جهود وتضحيات خلال سنوات عمله في المجالين النضالي والدبلوماسي، حيث عرف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وشغل السفير دياب اللوح موقع سفير دولة فلسطين لدى مصر، وكان حاضرا في العديد من الفعاليات والمناسبات التي تناولت تطورات القضية الفلسطينية، كما شارك في أنشطة ثقافية ودبلوماسية تناولت مستقبل قطاع غزة وإعادة الإعمار والتنمية.
السفير دياب اللوح في معرض القاهرة للكتاب
وشارك السفير دياب اللوح في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال ندوة حملت عنوان «غزة ما بعد الحرب.. رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة»، والتي تناولت مستقبل القطاع والتحديات المرتبطة بإعادة الإعمار بعد الحرب.
وأعرب اللوح خلال الندوة عن تقدير دولة فلسطين، حكومة وشعبا، للدور المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشيدا بما وصفه بالدور المحوري والثابت لمصر على المستويين الرسمي والشعبي خلال مختلف مراحل القضية الفلسطينية.
وثمن السفير الراحل الدعم المصري لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إلى جانب الجهود المتعلقة بالحوار الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية، وبناء تفاهمات تساعد على التعافي المبكر وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية.
مواقف السفير دياب اللوح تجاه غزة
وتناول السفير دياب اللوح خلال كلمته التحديات الإنسانية والمعيشية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب وما خلفته من أضرار واسعة طالت مقومات الحياة والبنية الأساسية.
وأكد أن حكومة دولة فلسطين تعمل بالتعاون مع مصر والدول الصديقة من أجل تخفيف آثار الأزمة الإنسانية، وتحسين الظروف المعيشية وتوفير مقومات الحياة الكريمة للفلسطينيين في قطاع غزة.
ورحب اللوح بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بالتعافي المبكر وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشددا في الوقت نفسه على أن قطاع غزة يمثل جزءا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
ورفض السفير الراحل أي محاولات لتقسيم الأراضي الفلسطينية أو تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدا تمسك القيادة الفلسطينية بوحدة الدولة الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وشدد اللوح على أهمية عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، مقترحا أن تستضيف مصر هذا المؤتمر، بما يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة بناء المرافق والمنشآت التي تضررت خلال الحرب.
وأوضح أن خطط إعادة الإعمار والتعافي في قطاع غزة يجب ألا تعني تجاهل التطورات والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، أو الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية.
كما ثمّن السفير دياب اللوح الدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، داعيا إلى توفير الدعم المالي اللازم لها حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها، خاصة في مجالي التعليم والصحة داخل قطاع غزة.
ورحل السفير دياب اللوح تاركا مسيرة امتدت بين العمل الوطني والدبلوماسي، فيما نعت الأوساط الفلسطينية الفقيد، وقدمت التعازي إلى أسرته وذويه وعموم الشعب الفلسطيني، داعية له بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر والسلوان.
