هل في خسوف اليوم؟.. أماكن رؤيته وموقف مصر من الظاهرة
تشهد الكرة الأرضية اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفا كليا للشمس، في ظاهرة فلكية يترقبها هواة الفلك حول العالم، بالتزامن مع مرور القمر بين الشمس والأرض وحجبه قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة، بينما يظهر الكسوف جزئيا في مناطق أخرى بحسب موقع الراصد من مسار ظل القمر.
ويحدث كسوف الشمس عندما يكون القمر في طور المحاق، ويمر بين الشمس والأرض، ليسقط ظله على جزء من سطح الأرض، وتختلف طبيعة الظاهرة التي يمكن مشاهدتها من مكان إلى آخر وفقا لموقع المنطقة بالنسبة إلى مسار ظل القمر.
أماكن رؤية كسوف الشمس الكلي اليوم
ويمكن مشاهدة كسوف الشمس الكلي اليوم من مناطق محددة، من بينها جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وروسيا، إلى جانب منطقة صغيرة من البرتغال، وفقا لبيانات وكالة ناسا.
ويظهر الكسوف بصورة جزئية في نطاق جغرافي أوسع، يشمل أجزاء من أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى مناطق من المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي والمحيط الهادئ.
ولا يمكن مشاهدة الكسوف الكلي إلا من المناطق الواقعة داخل المسار الضيق لظل القمر، بينما يشاهد الموجودون خارج هذا المسار كسوفا جزئيا بدرجات متفاوتة، وفقا لبعدهم عن مركز مسار الظل.
وتقع مصر خارج نطاق رؤية كسوف الشمس اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، إذ لا يمكن مشاهدة الظاهرة من الأراضي المصرية سواء في صورتها الكلية أو الجزئية.
وتشير بيانات الرصد الفلكي إلى أن مسار الكسوف لا يمر فوق الأراضي المصرية، وبالتالي فإن المواطنين في مصر لن يتمكنوا من مشاهدة الكسوف مباشرة من مواقعهم، سواء بالعين المجردة أو باستخدام وسائل الرصد المخصصة.
وتصل ظاهرة كسوف الشمس إلى ذروتها عالميا عند الساعة 5:45 مساء و53.8 ثانية بالتوقيت العالمي «UT»، وفقا لبيانات NASA Goddard.
وتبلغ مدة مرحلة الكسوف الكلي عند نقطة الذروة نحو دقيقتين و18.2 ثانية، بينما يصل عرض مسار الكسوف الكلي عند الذروة إلى نحو 294 كيلومترا.
وتشير البيانات الفلكية إلى أن مقدار الكسوف عند الذروة يبلغ نحو 1.039، ويعبر هذا الرقم عن نسبة القطر الظاهري للقمر إلى القطر الظاهري للشمس، وليس نسبة المساحة التي يحجبها القمر من قرص الشمس.
وعندما تتجاوز قيمة مقدار الكسوف الرقم 1، يعني ذلك أن القمر يبدو ظاهريا أكبر من الشمس في السماء، وهو ما يسمح له بحجب قرصها بالكامل بالنسبة إلى المناطق الواقعة داخل المسار المحدد للكسوف الكلي.
ويؤدي الكسوف الكلي إلى حجب قرص الشمس الساطع بالكامل عن المناطق الواقعة داخل ظل القمر، ما يتسبب في انخفاض واضح في إضاءة السماء خلال فترة الكلية.
ويمكن للمراقبين الموجودين داخل مسار الكسوف الكلي مشاهدة الهالة الشمسية أو «الإكليل الشمسي» المحيط بالشمس، وهي ظاهرة يصعب رؤيتها في الظروف الطبيعية بسبب شدة سطوع قرص الشمس.
ولا يحدث كسوف الشمس مع كل دورة قمرية، رغم مرور القمر بين الأرض والشمس خلال طور المحاق، ويرجع ذلك إلى ميل مدار القمر بنحو 5 درجات عن مستوى مدار الأرض حول الشمس، ما يجعل الاصطفاف اللازم لحدوث الكسوف لا يتكرر في كل شهر.
وتحذر وكالة ناسا من النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي من دون استخدام وسائل الحماية المناسبة للعين، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى أضرار خطيرة في شبكية العين.
ولا تعد النظارات الشمسية العادية وسيلة آمنة لمشاهدة الكسوف، حتى إذا كانت داكنة، بينما يجب استخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الشمس وتكون متوافقة مع معيار «ISO 12312-2».
كما تحذر الجهات الفلكية من النظر إلى الشمس من خلال الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات دون استخدام مرشح شمسي مخصص، لأن هذه الأجهزة يمكن أن تركز أشعة الشمس بصورة تؤدي إلى إصابات خطيرة للعين.
وتظل مشاهدة كسوف الشمس الكلي تجربة فلكية مميزة للموجودين داخل مساره، إلا أن الالتزام بإجراءات الأمان يظل ضروريا طوال مراحل الظاهرة، خاصة خلال فترات الكسوف الجزئي التي لا يكون فيها قرص الشمس محجوبا بالكامل.