زواج
حلال ولا حرام.. الإفتاء تحسم الجدل حول زواج النفحة
في الفترة الأخيرة انتشرت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب زواج النفحة، وخاصة بعد انتشاره بين الشباب.
زواج النفحة وأركانه المرفوضة شرعا
أكدت دار الإفتاء المصرية تحريم ما يُعرف باسم زواج النفحة وعدم الاعتراف به عقدا شرعيا، وذلك في معرض ردها على سؤال ورد عبر موقعها الرسمي من طالب جامعي استشارها حول حكم هذا العقد الذي اقترحه عليه زملاؤه للتنصل من الأعباء والمسؤوليات المادية المترتبة على الزواج التقليدي.
وأوضحت الفتوى الصادرة عن مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عياد، أن هذا النمط المستحدث يقوم على اتفاق يتضمن دفع مبلغ محدد كمقدم صداق وتحديد آخر للمؤخر، مع النص على الاعتراف بالأبناء في حال حدوث حمل وإنجاب، ومنح الرجل مطلق الحق في التطليق وإمكانية الانفصال بين الطرفين في أي وقت.
واشترط القائمون على هذا العقد النص الشكلي على خضوعه للشريعة الإسلامية ونفي كونه زواج متعة أو محدد المدة، إلا أنه يتضمن مباشرة المرأة البالغة العقد بنفسها دون حضور ولي، ودون توثيقه رسميا لدى الجهات المختصة أو إعلانه وإشهاره.
وشدد مفتي الجمهورية على أن زواج النفحة يُعد باطلا ولا يعتد به في أحكام الشريعة الإسلامية، لكونه مبنيا على مفاسد تناقض مقاصد عقد النكاح الشرعي، وفي مقدمتها غياب الولي وإسقاط شرط الإشهار وإخفاء العقد عن المجتمع والأهل.
وأضافت دار الإفتاء أن الامتناع عن توثيق عقد زواج النفحة رسميا يفتح الباب أمام مشكلات قانونية واجتماعية معقدة، خاصة عند وقوع الحمل، حيث يُسهل تهرب الزوج من إثبات نسب الأطفال، وتواجه الزوجة صعوبة بالغة في استخراج الأوراق الرسمية لإثبات حقوق الأبناء.
واختتمت المؤسسة الدينية فتواها بالإشارة إلى أن زواج النفحة يتنافى مع المقاصد الشرعية المرعية من سكن ومودة ورحمة وحفظ للحقوق ودفع للمفاسد ونفي للتهم، مشددة على حرمة إبرامه أو المشاركة فيه بأي شكل من الأشكال.