ما هي العمادة عند المسيحيين وأهميتها الدينية؟
تلقي المؤسسات الكنسية المختلفة الضوء على طقس المعمودية أو ما يُعرف بالعمادة، حيث يمثل هذا الطقس الركن الأول من الأسرار الكنيسة السبعة بالمسيحية.
وتتزايد عمليات البحث المعرفية حول دلالة هذا المفهوم الديني الذي يشكل حجر الأساس في الإيمان المسيحي بمختلف الطوائف الشرقية والغربية بجميع دول العالم.
سبب حريق معدة نظافة أمام مول أركان بالشيخ زايد
سر المعمودية المقدس في الكنيسة
وتعرف المعمودية لاهوتياً بأنها طقس الماء الذي يتم من خلاله إعلان انضمام الشخص رسمياً للمسيحية ونوال الولادة الروحية الجديدة.
ويدل هذا الطقس في المفهوم الكنسي على غسل الخطية الجدية وبداية حياة جديدة للمؤمن، حيث يعتبر المرور بهذا السر شرطا أساسيا وجوهريا للمشاركة في بقية الطقوس والصلوات والخدمات الكنسية اللاحقة.
وتتنوع طرق ممارسة طقس العمادة بين الطوائف المسيحية المختلفة وفقاً للتقاليد التاريخية المتبعة بكل كنيسة.
حيث تمارس الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية الطقس عن طريق تغطيس جسد الشخص بالماء 3 مرات متتالية باسم الثالوث القدوس، بينما تكتفي بعض الطوائف البروتستانتية برش الماء أو سكبه فوق رأس الشخص المعمد بصلوات مخصصة.
ويتم طقس المعمودية في الغالب للأطفال في سن مبكرة بناءً على إيمان وتعهد الوالدين والإشبين المسئول عن تربيتهم دينيا.
فيما يسمح للشخص البالغ بالمعمودية عقب مروره بفترة تعليم وتأهيل روحي كافية لفهم العقيدة، ويصاحب هذا الطقس استخدام زيت الميرون المقدس لمنح الفرد المسحة الروحية والتثبيت الكامل داخل الكنيسة.
ويعزو المؤرخون ورجال الدين جذور هذا الطقس التاريخي إلى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.
وجاءت هذه الحادثة لتؤسس للمفهوم المعاصر للعمادة وتمنحها الصبغة الروحية العميقة، وحافظت الأجيال المسيحية المتعاقبة على إحياء هذا الطقس سنوياً والاحتفال به كأحد أبرز المناسبات والأعياد السيدية الكبرى بالكنائس.