طائر المينا
بعد ظهوره المفاجئ بمصر.. هل ينقل طائر المينا الهندي الأمراض؟
صدر طائر المينا الهندي تريند البحث ومواقع التواصل الإجتماعي عقب ظهوره في عدة مناطق، مما أثار تساؤلات ومخاوف واسعة بشأن مخاطره الصحية والبيئية وطبيعة سلوكه العدواني تجاه الكائنات الأخرى في المناطق الحضرية والريفية.
طبيعة خطورة طائر المينا الهندي وتأثيره البيئي والصحي
ويصنف طائر المينا الهندي، المعروف علمياً باسم «Acridotheres tristis»، ضمن قائمة أخطر 100 نوع غازي في العالم وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، حيث يمتد موطنه الأصلي في مناطق جنوب آسيا ويبلغ طوله بين 23 و26 سنتيمتراً.
وتشير التقارير البيئية الدولية إلى أن طائر المينا الهندي قد يشكل تهديداً صحياً ونشطاً نتيجة قدرته على نقل بعض الأمراض والبكتيريا والطفيليات مثل السالمونيلا وعث الطيور، إلى جانب إحداث تلفيات بالمباني وانسداد مواسير الصرف بسبب أعشاشه، فضلاً عن الأضرار المباشرة للمحاصيل الزراعية والحبوب والفاكهة.
وأكد مدير عام محميات المنطقة الشمالية حسين رشاد أن طائر المينا الهندي تسلل إلى البيئة المصرية أواخر عام 1999 قادماً من الحدود الشرقية عبر شبه جزيرة سيناء، ليمتد انتشاره تدريجياً نحو مدن القناة والقاهرة الكبرى وصولاً إلى نطاق شمال الصعيد خلال الفترة الحالية.
وطمأن رشاد المواطنين بعدم تسجيل أي سلوك عدائي مباشر من الطائر تجاه البشر طوال 26 عاماً، موضحاً أن الخطورة الحقيقية تتركز في التأثير على التنوع البيولوجي ومنافسة الطيور المحلية على الغذاء ومواقع التعشيش والتكاثر في ظل غياب العدو الطبيعي له داخل المنظومة البيئية المحلية.
واستعرضت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية خططاً موسعة شملت تنفيذ برامج لرصد تجمعات طائر المينا الهندي ومتابعة نطاق انتشاره منذ شهر يونيو الماضي، بهدف الحد من آثاره السلبية على التوازن الطبيعي للطيور المقيمة في البلاد.
وتلجأ العديد من دول العالم إلى تطبيق برامج استراتيجية متكاملة لمكافحة انتشار هذا النوع، تتضمن إزالة الأعشاش واستخدام المصائد المخصصة وتقليل مصادر الغذاء والمخلفات المكشوفة في المدن للسيطرة على معدلات تكاثره السريعة.