لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن للشافع و الرضا عن المشفوع له صواب خطأ؟

لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن للشافع و الرضا عن المشفوع له صواب خطأ؟

يبحث الطلاب عن إجابة سؤال «لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن للشافع والرضا عن المشفوع له صواب خطأ»، وهو من الأسئلة التي تختبر فهم أحكام الشفاعة يوم القيامة وشروط قبولها كما وردت في القرآن الكريم.

لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن للشافع والرضا عن المشفوع له صواب خطأ

الإجابة الصحيحة: صواب

العبارة صحيحة، فالشفاعة يوم القيامة لا تكون إلا بشرطين أساسيين، هما إذن الله تعالى للشافع أن يشفع، ورضاه سبحانه عن المشفوع له.

ولا يستطيع أحد أن يشفع لأحد يوم القيامة من تلقاء نفسه، لأن الشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى، ولا تقع إلا وفق مشيئته وإذنه.

الشرط الأول: الإذن للشافع

يتمثل الشرط الأول لصحة الشفاعة في أن يأذن الله تعالى للشافع بالشفاعة.

وقد دل القرآن الكريم على ذلك في قول الله تعالى:

﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.

وتوضح الآية أن أحدا لا يستطيع أن يشفع عند الله تعالى إلا إذا أذن الله له بذلك، فالشفاعة لا تكون باستقلال الشافع أو بقدرته الخاصة، وإنما تكون بإذن الله سبحانه وتعالى.

ويبين هذا الشرط عظمة الله تعالى وملكه، وأن جميع الخلق تحت مشيئته، فلا يتقدم أحد بالشفاعة إلا بعد أن يأذن الله له.

الشرط الثاني: الرضا عن المشفوع له

أما الشرط الثاني فهو أن يكون الله تعالى راضيا عن المشفوع له.

قال الله تعالى:

﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.

وتوضح الآية أن الشفاعة لا تكون لأي شخص دون استثناء، وإنما تكون لمن رضي الله تعالى عنه.

ويرتبط هذا الشرط بالإيمان والتوحيد، فلا تكون الشفاعة على النحو الذي يعتقده بعض الناس سببا مستقلا للنجاة دون ارتباط برضا الله تعالى.

ما المقصود بالشفاعة؟

الشفاعة في معناها العام هي التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع ضرر، أما الشفاعة يوم القيامة فهي سؤال الشافع الله تعالى أن ينفع المشفوع له أو يدفع عنه ما شاء الله دفعه.

والشفاعة كلها لله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى:

﴿قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.

وهذا يؤكد أن الشفاعة لا تكون إلا بإرادة الله تعالى، وأن الشافع لا يملكها بصورة مستقلة.

الشفاعة بإذن الله

من الأخطاء التي ينبغي على الطالب تجنبها الاعتقاد بأن الشافع يستطيع أن يشفع لمن يشاء دون إذن الله تعالى.

فالنصوص الشرعية تؤكد أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يأذن بالشفاعة، ويأذن لمن يشاء من عباده أن يشفع، ويحدد من يستحق أن تقع له الشفاعة.

ومن هنا يظهر ارتباط الشرطين ببعضهما، فلا يكفي مجرد وجود شخص له منزلة أو فضل، بل لا بد من إذن الله للشافع، وكذلك لا بد من رضا الله عن المشفوع له.

تساعد معرفة شروط الشفاعة على فهم العقيدة الإسلامية بصورة صحيحة، وتوضح أن النجاة يوم القيامة ليست نتيجة قدرة أحد من الخلق على التصرف في أمر الله، وإنما الأمر كله لله سبحانه وتعالى.

كما تدفع هذه المعرفة المسلم إلى التمسك بالإيمان والطاعة، وعدم الاعتماد على مجرد التمني أو الاعتقاد بأن أحدا يستطيع أن يضمن له النجاة دون إرادة الله تعالى.

وتؤكد النصوص القرآنية أن الله سبحانه وتعالى هو صاحب الأمر كله، وأن الشفاعة لا تخرج عن مشيئته وإذنه.

الفرق بين الإذن للشافع والرضا عن المشفوع له

قد يختلط على بعض الطلاب الشرطان، لذلك يجب التفريق بينهما.

الإذن للشافع يعني أن الله تعالى يأذن للشخص الذي سيشفع بأن يقوم بالشفاعة.

أما الرضا عن المشفوع له فيعني أن يكون الشخص الذي تقع له الشفاعة ممن رضي الله تعالى عنه.

وبالتالي، إذا ورد في السؤال أن الشفاعة لا تصح إلا بهذين الشرطين، فإن العبارة تكون صحيحة، لأن كلا الشرطين ورد به الدليل من القرآن الكريم.

أمثلة تساعد على فهم القاعدة

إذا جاء في سؤال آخر: «يشفع أحد يوم القيامة لمن يشاء دون إذن الله»، فهذه العبارة غير صحيحة، لأن الإذن الإلهي شرط للشفاعة.

وإذا جاء سؤال يقول: «تكون الشفاعة لكل إنسان دون النظر إلى حاله»، فهذه العبارة أيضا غير صحيحة، لأن من شروطها رضا الله عن المشفوع له.

أما العبارة التي تقول: «من شروط الشفاعة إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له»، فهي عبارة صحيحة.

خلاصة الإجابة

يتضح مما سبق أن سؤال «لا تصح الشفاعة يوم القيامة إلا بشرطين الإذن للشافع والرضا عن المشفوع له» إجابته صواب.

فالشرط الأول هو إذن الله تعالى للشافع، والشرط الثاني هو رضا الله تعالى عن المشفوع له، وقد دلت على ذلك آيات القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.

وبذلك ينبغي على الطالب عند الإجابة عن أسئلة الشفاعة أن يتذكر دائما الشرطين الأساسيين: الإذن للشافع والرضا عن المشفوع له.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى