بحضور الرئيس السيسي.. انعقاد اجتماع موسع لمجلس الوزراء والمحافظين وكبار مسؤولي الدولة
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، عددًا من المؤشرات المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري، موضحًا تطورات معدلات النمو والتضخم والبطالة والدين العام وموارد النقد الأجنبي.
وشارك في الاجتماع مجلسا الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وعدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين.
مدبولي: الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.1%
صرح رئيس الوزراء إن الاقتصاد المصري حقق خلال العام المالي 2025/2026، الذي انتهى في 30 يونيو الماضي، معدل نمو بلغ 5.1%، مشيرًا إلى أن النمو جاء مع تحسن أداء عدد من القطاعات، بينها الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والقطاعات الخدمية.
وأوضح مدبولي أن الاقتصاد أصبح يعتمد بدرجة أكبر على قطاعات إنتاجية وخدمية أساسية، بدلًا من الاعتماد على عوائد قناة السويس أو بعض المشروعات الاستثمارية الاستثنائية، وفق ما جاء في كلمته.
التضخم يتراجع إلى 12.7%
وتطرق رئيس الوزراء إلى معدلات التضخم، موضحًا أن معدل التضخم الذي أعلنته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الشهر الماضي بلغ 12.7%، مقارنة بـ23.2% في يناير 2025.
وأشار إلى أن استمرار انخفاض التضخم يمثل عاملًا مهمًا لتحسن أسعار الفائدة وزيادة قدرة القطاعات الإنتاجية على التوسع، لافتًا إلى أن بعض السلع شهدت بالفعل انخفاضًا في الأسعار، بينما لا تزال هناك سلع تواجه تحديات في هذا الملف.
البطالة تسجل 5.8%
وأوضح مدبولي أن معدل البطالة سجل خلال الشهر الماضي 5.8%، وهو المستوى الذي وصفه بأنه الأقل الذي حققته مصر تاريخيًا.
وأضاف أن الحكومة تستهدف زيادة معدلات التشغيل، خاصة بين الإناث، إلى جانب رفع إنتاجية العامل والتركيز على توفير وظائف أكثر جودة واستدامة، مع اهتمام خاص بقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات المتطورة.
تحويلات المصريين بالخارج ترتفع 32%
وفيما يتعلق بموارد النقد الأجنبي، قال رئيس الوزراء إن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت بنسبة 32% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتسجل نحو 35 مليار دولار.
وأضاف أن إيرادات قناة السويس بدأت في التعافي والعودة إلى معدلاتها الإيجابية، بالتزامن مع استمرار الزيادة في معدلات الحركة السياحية، مشيرًا إلى نمو مختلف مصادر النقد الأجنبي.
الاستثمارات الأجنبية تتجه نحو الصناعة
وأشار مدبولي إلى أن الاستثمارات الأجنبية كانت تتركز بصورة أكبر في السابق بقطاعي البترول والغاز، بينما شهدت الفترة الأخيرة توجهًا نحو المشروعات والأنشطة الصناعية.
وأوضح أن زيادة توجه الشركات الأجنبية إلى إنشاء مصانع جديدة في مصر أو التوسع في المصانع القائمة ترتبط بتوجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات.
الدين العام ينخفض إلى 81.8%
وفي ملف الدين العام، قال رئيس الوزراء إن نسبة الدين العام كانت تبلغ نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين، قبل أن تنخفض إلى 81.8% بنهاية العام المالي الماضي، بتراجع يتجاوز 14 نقطة مئوية خلال عامين.
وأوضح أن مستهدف الموازنة للعام المالي الجاري هو خفض النسبة إلى نحو 78%، فيما تستهدف الحكومة الوصول بها إلى 75% وفق التوجيهات الرئاسية.
وأضاف أن خفض نسبة الدين من شأنه تقليل أعباء خدمة الدين والأقساط، بما يتيح مساحة مالية أكبر لتوجيه الموارد إلى القطاعات ذات الأولوية، موضحًا أن مخصصات الصحة خلال العام المالي الجاري ارتفعت بنحو 30%، والتعليم بنحو 20%.
الفائض الأولي يصل إلى 4.9%
وأوضح مدبولي أن الدولة حققت خلال العام المالي الماضي فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن الفائض الأولي يعني تجاوز موارد الدولة لمصروفاتها عند استبعاد الدين وخدمة الدين.
وأشار كذلك إلى ارتفاع موارد الدولة بنسبة 32%، بينما ارتفعت الإيرادات الضريبية بنحو 27%، دون زيادة في أسعار الضرائب، بحسب ما ذكره خلال كلمته.
الاحتياطي النقدي يسجل 57.2 مليار دولار
وفيما يتعلق بالاحتياطيات الأجنبية، أشار رئيس الوزراء إلى ارتفاع الاحتياطيات من 49.2 مليار دولار في العام السابق إلى 57.2 مليار دولار وفق آخر بيانات البنك المركزي، بنسبة زيادة بلغت نحو 16.2%.
كما أوضح أن دين أجهزة الموازنة الخارجي تراجع من 79.1 مليار دولار قبل عامين إلى 76.1 مليار دولار في 30 يونيو الماضي، بانخفاض قدره 3 مليارات دولار.
مؤتمر أكتوبر لبحث أولويات المواطنين
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالحديث عن المؤتمر المقرر عقده خلال شهر أكتوبر، تنفيذًا لتكليفات الرئيس، موضحًا أن المؤتمر يستهدف طرح الحقائق والتحديات والتساؤلات التي تشغل الرأي العام، إلى جانب مناقشة المسار التنموي للدولة.
وقال إن الأولوية ستتركز على تقديم إجابات وخطط واضحة للمواطنين بشأن كيفية التعامل مع شواغلهم وأولوياتهم خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، من خلال برامج تنفيذية وموازنات محددة.