حكم القاضي للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة الدرع الذي سرقه النصراني صواب خطأ؟
يبحث كثير من الطلاب عن إجابة سؤال «حكم القاضي للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة الدرع الذي سرقه النصراني» لمعرفة ما إذا كانت العبارة صواب أم خطأ، ضمن الأسئلة التي تتناول مواقف العدل والقضاء في التاريخ الإسلامي.
وتأتي الإجابة الصحيحة عن السؤال: خطأ، إذ تروي القصة المشهورة أن الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه خاصم رجلا نصرانيا أمام القاضي شريح بسبب درع، وعندما طلب القاضي البينة من علي رضي الله عنه لم يجد شاهدا يثبت دعواه، فلم يحكم له بالدرع.
إجابة سؤال حكم القاضي للخليفة علي بن أبي طالب
تكون عبارة «حكم القاضي للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة الدرع الذي سرقه النصراني» خطأ، وفقا للرواية المشهورة للقصة.
وتذكر الرواية أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجد درعه مع رجل نصراني في السوق، فعرف الدرع وقال إنها درعه، ثم توجه مع الرجل إلى القاضي شريح للفصل بينهما.
وعندما عرض الطرفان موقفهما أمام القاضي، طلب شريح من علي رضي الله عنه تقديم البينة التي تثبت ملكيته للدرع، فلم يكن لديه شاهد على دعواه، ولذلك لم يحكم له القاضي بها.
تفاصيل قصة الدرع والقاضي شريح
تروي الرواية أن القاضي شريح استمع إلى الطرفين دون أن يجعل لمكانة الخليفة علي بن أبي طالب تأثيرا في الحكم، وسأل عن الدليل الذي يثبت ملكية الدرع.
وبحسب الرواية، أقر علي رضي الله عنه بأن القاضي محق في طلب البينة، ولم يكن لديه ما يقدمه لإثبات دعواه، فكان الحكم لصالح الرجل الآخر لعدم وجود الدليل الذي يثبت ملكية علي للدرع.
وتوضح القصة، في صورتها المتداولة، مبدأ مهما في القضاء، وهو أن الخصومة أمام القاضي تقوم على الأدلة والبراهين، ولا تكون مكانة الشخص أو منصبه سببا في تغيير الحكم.
ماذا حدث للرجل النصراني في القصة؟
تذكر الرواية أن الرجل النصراني عندما رأى طريقة تعامل القاضي مع القضية، وأن الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه قبل حكمه ولم يحتج على طلب البينة، اعترف بأن الدرع كانت لعلي رضي الله عنه، وأنه أخذها بعد أن وجدها.
وتكمل الرواية بأن الرجل أعلن إسلامه بعد ذلك، ثم أعطاه علي رضي الله عنه الدرع، كما تذكر أنه حمله على فرس، وأصبح يقاتل مع المسلمين.
مدى صحة قصة الدرع
رغم شهرة قصة علي بن أبي طالب مع الرجل النصراني والقاضي شريح، فإن هناك ملاحظة تتعلق بصحة الرواية نفسها، إذ أوضحت دار الإفتاء الأردنية أن القصة وردت في رواية نقلها الإمام البيهقي، لكنها بينت أن إسنادها يشتمل على رواة تكلم علماء الحديث فيهم، ونقلت عن عدد من أهل العلم تضعيف إسنادها وعدم ثبوتها على الوجه الذي وردت به.
لذلك، عند تناول القصة في إطار السؤال التعليمي، تكون الإجابة المقصودة خطأ؛ لأن الرواية المشهورة لا تقول إن القاضي حكم لعلي رضي الله عنه بالدرع، وإنما تذكر أنه لم يحكم له بها لعدم وجود البينة، ثم ورد في تتمة الرواية اعتراف الرجل بملكية علي للدرع.
وتبرز القصة، بصرف النظر عن النقاش الحديثي حول أسانيد تفاصيلها، موضوع العدل في القضاء وضرورة الاحتكام إلى الدليل وعدم التمييز بين الخصوم بسبب المكانة أو المنصب.
