هواتف محمولة

هواتف محمولة


مسؤولون يتوقعون زيادات كبيرة على أسعار الموبايلات في مصر

تتجه أسعار الموبايلات في مصر إلى تسجيل ارتفاعات حادة تتراوح بين 50 و100% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بضغوط قوية من الارتفاعات المتسارعة في أسعار الرقائق الإلكترونية وذاكرات التخزين العشوائي «الرام» عالميا، وفقا لتقديرات مسؤولين ومتعاملين في سوق الهواتف المحمولة المحلية.

وتواصل أسعار الرقائق الإلكترونية صعودها منذ بداية عام 2026، نتيجة تزايد الطلب القوي من جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الكبرى، حيث يفضل المصنعون تخصيص جزء كبير من طاقاتهم الإنتاجية للرقائق عالية القيمة، وهو ما أدى إلى نقص المعروض المتاح من الذاكرة التقليدية التي تدخل في تصنيع الهواتف الذكية.

أسعار الموبايلات في مصر ترتفع بفعل تأثير الرقائق

يتوقع المدير التنفيذي لشركة موتورولا في مصر، محمد عرفة، أن تسهم القفزات السعرية للرقائق عالميا في مضاعفة أسعار الموبايلات في مصر بنسبة تصل إلى 100%، مرجحا اختفاء الفئة السعرية الأقل من 10 آلاف جنيه من الأسواق، متوقعا أن تتبعها الفئة الأقل من 15 ألف جنيه بحلول نهاية عام 2027.

ويرجع عرفة هذا الارتفاع المتزايد إلى توجه الشركات التكنولوجية الكبرى نحو شراء ذاكرات التخزين ذات السعات الضخمة بملايين الدولارات لخدمة الذكاء الاصطناعي، مضيفا أن أسعار الرقائق قد تسجل زيادة إجمالية تصل إلى 500% بحلول عام 2027، ما يلقي بظلاله المباشرة على حركة البيع والشراء داخل السوق المحلية.

وتواجه الهواتف ذات السعات التخزينية الأكبر، بالإضافة إلى الهواتف من الفئتين المتوسطة وتحت المتوسطة، الضغوط الأكبر نتيجـة انخفاض هامش ربح الشركات المنتجة لها، مما يدفع المصنعين لتنسيق هامش الربح عبر الفئات السعرية الأكثر ارتفاعا والتي لا تزال تحتفظ بقيمة نسبية مقابل السعر.

كذلك تتأثر مستويات المبيعات سلبا بهذه الزيادات، إذ تشير البيانات إلى تراجع حجم المبيعات الشهرية بنسبة 30% منذ بداية العام، لينخفض من 1.1 مليون جهاز إلى نحو 700 ألف جهاز شهريا، وذلك بعد قفزات سابقة سجلتها أسعار الموبايلات في مصر المصنعة محليا بلغت 78.1% للفئة المتوسطة و63.6% للفئة الاقتصادية.

​​​​​​​

الذكاء الاصطناعي يحرك أسعار الموبايلات في مصر

يرى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سيكو للإلكترونيات، محمد سالم، أن تكلفة الإنتاج المحلية والعالمية ستشهد زيادة تتراوح بين 50 و70% نتيجة أزمة الرقائق، لافتا أن الأسعار سجلت بالفعل ارتفاعا تجاوز 80% مقارنة بمستويات شهر ديسمبر الماضي.

ويشير سالم أن أربع شركات عالمية كبرى، هي ميتا وجوجل ومايكروسوفت وأمازون، تستحوذ على أكثر من 60% من المخزون العالمي للذاكرات لغرض تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، في وقت توجَّه فيه أكثر من 60% من سوق وحدات التخزين لهذه التطبيقات دون إضافة طاقات إنتاجية جديدة للمصانع، وهو ما يتطلب سنوات طويلة لإنشائها وتوسيعها.

وتستمر الزيادات المتوقعة بالرغم من اتساع قاعدة التصنيع المحلي، حيث تعمل 15 علامة تجارية على إنتاج الهواتف وملحقاتها داخل مصر بطاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 20 مليون وحدة سنويا، وبإجمالي استثمارات يقارب 200 مليون دولار.

من جانبها، تؤكد رئيس قطاع العلاقات العامة والاتصال في شركة فيفو مصر، رغدة عامر، أن تفاوت تأثير ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج يرتبط بمواصفات كل جهاز وسعة ذاكرته، بالإضافة إلى تكاليف النقل والضرائب وسعر الصرف، مما يجعل تحديد نسبة زيادة موحدة أمرا غير ممكن، متوقعة استمرار الشركات في مراجعة سلاسل الإمداد لتحقيق التوازن بين التكلفة وجودة المنتج.​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011