كواليس أغنية بسم الله الله أكبر.. كيف صنع بليغ حمدي أول لحن لعبور أكتوبر؟
ترصد دفاتر الحركة الفنية المصرية كواليس أغنية بسم الله الله أكبر التي سُجلت كأول نشيد حماسي أذيع بـ الإذاعة مع العبور العظيم.
وانطلق الموسيقار بليغ حمدي فور سماعه بيان القوات المسلحة متوجها للمبنى حاملا عوده، مستلهماً الكلمات من هتافات المواطنين بالشوارع، لتبدأ ولادة اللحن الأيقوني الخالد الذي ألهب مشاعر الملايين.
قصة أغنية بسم الله الله أكبر
واستيقظ بليغ في الثانية ظهرا يوم السادس من أكتوبر عام 1973 على زغاريد وهتافات جيرانه المتصاعدة بالمنطقة المحيطة بمسكنه بالدوران.
واتصل بليغ بالشاعر عبدالرحيم منصور هاتفياً ليلحق به سريعاً بمقر ماسبيرو، حيث صاغا معاً الأبيات المعبرة عن جلال النصر، لينتهيا تماماً من تسجيل النشيد كاملاً فجر اليوم التالي بالمبنى.
أول أغنية أذيعت في حرب أكتوبر
وسجلت المجموعة الغنائية النشيد بصوتها في تمام الساعة التاسعة صباحا، لتنساب نغماته الوطنية العذبة عبر الأثير معلنة العبور العظيم للجيش المصري.
وساهم المخرج التلفزيوني محمد سالم في عرض الأغنية مرئيا مع لقطات حية ومصورة للجنود الأبطال بالزوارق المطاطية، محققا تناغما فريدا أثار حماس الجماهير الغفيرة في كل شبر من مصر.
ويعد هذا العمل الفني العظيم نموذجاً حياً وموثوقاً للسرعة والعبقرية التي اتسم بها المبدعون في توثيق ملحمة النصر العسكري التاريخية للبلاد.
وعكست ضربات عود بليغ نبض الشارع الحقيقي وصيحات الجنود المرابطين على خطوط النار الجبهوية، مما جعل الأغنية تعيش طويلا بوجدان الشعب المصري كأبرز إنتاج فني ملهم للعزة والكرامة الوطنية.
ويأتي سرد هذه الذكريات الخالدة لتعريف الأجيال الجديدة بمدى التلاحم القوي والمبهر بين الفن والوطن خلال أصعب اللحظات التاريخية الفارقة بالمنطقة.
وبناء على تلك الملاحم، تظل ألحان بليغ حمدي شاهدا تاريخيا أصيلا يفرض الاحترام والتقدير، ويستحق التحية العسكرية لصاحب أجمل غنوة وطنية جسدت ملامح العبور الخالد لأرض سيناء المصرية الغالية.