ما هو موسم الوسم في السعودية والمنازل القمرية الأربعة؟

ما هو موسم الوسم في السعودية والمنازل القمرية الأربعة؟

يعد موسم الوسم من أشهر المواسم المناخية في الجزيرة العربية، ويحظى باهتمام سكان المناطق الصحراوية والمزارعين ومحبي الرحلات البرية، لما يرتبط به من تغيرات في الطقس وفرص هطول الأمطار ونمو النباتات البرية.

ويبدأ موسم الوسم فلكيا في 16 أكتوبر من كل عام، ويستمر نحو 52 يوما حتى 6 ديسمبر، وفقا للتقسيم المتداول للمواسم المناخية في المنطقة. ويأتي هذا الموسم خلال فترة انتقالية بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، حيث تميل درجات الحرارة إلى الاعتدال نهارا وتنخفض تدريجيا خلال ساعات الليل.

معنى موسم الوسم؟

ترجع تسمية موسم الوسم إلى الأثر الذي تتركه أمطاره في الأرض، إذ تساعد الأمطار التي تهطل خلاله، عند توافر الظروف المناسبة، على نمو الأعشاب والنباتات البرية وظهور الغطاء النباتي في مناطق مختلفة.

ويكتسب الموسم أهمية خاصة لدى سكان البادية والمزارعين، لأن الأمطار المبكرة قد تسهم في تحسين المراعي الطبيعية وتوفير الغذاء للحيوانات، كما تساعد رطوبة التربة على نمو أنواع من النباتات البرية التي تظهر بعد هطول الأمطار.

ومن النباتات التي قد تنمو في هذه الفترة الأعشاب البرية والنفل والشيح، بينما يرتبط ظهور الكمأة، المعروفة محليا باسم الفقع، بظروف بيئية ومطرية مناسبة، ولا يمكن ضمان ظهورها بمجرد دخول الموسم.

ويبدأ موسم الوسم لعام 2026، وفق التقويم المتداول للموسم، يوم الجمعة 16 أكتوبر، ويستمر حتى 6 ديسمبر 2026، أي لمدة تقارب 52 يوما.

وتتغير الأحوال الجوية خلال هذه الفترة من منطقة إلى أخرى، إذ يتوقف هطول الأمطار وكمياتها على الأنظمة الجوية المؤثرة والظروف المناخية المحلية. لذلك، لا يعني بدء الموسم بالضرورة سقوط الأمطار في جميع مناطق السعودية أو اعتدال الطقس بالدرجة نفسها.

ويتابع المهتمون بالأحوال الجوية توقعات الطقس خلال هذه الفترة للتعرف على فرص الأمطار والتغيرات المتوقعة في درجات الحرارة، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطا للرحلات البرية.

ما المنازل القمرية الأربعة لموسم الوسم؟

يرتبط موسم الوسم في التقسيم الشعبي للمواسم بأربع منازل قمرية، تبلغ المدة المتداولة لكل منها نحو 13 يوما، وهي:

العواء: تبدأ في 16 أكتوبر، وتعد أولى منازل موسم الوسم في التقويم المتداول.

السماك: تبدأ في 29 أكتوبر، وتأتي بعد منزلة العواء.

الغفر: تبدأ في 11 نوفمبر، وتعد ثالث المنازل المرتبطة بالموسم.

الزبانا: تبدأ في 24 نوفمبر، وهي آخر المنازل الأربع قبل انتهاء الموسم في أوائل ديسمبر.

وتستخدم هذه المنازل في الموروث الشعبي للاستدلال على مراحل الموسم والتغيرات الجوية المتوقعة، لكنها لا تمثل بحد ذاتها ضمانا لحدوث حالة مطرية في تاريخ محدد.

تتميز فترة الوسم بعدد من التغيرات المناخية والبيئية التي تجعلها من الفترات المهمة في الجزيرة العربية، ومن أبرزها اعتدال الأجواء تدريجيا في بعض المناطق، وانخفاض درجات الحرارة ليلا، وزيادة فرص نمو النباتات البرية عند هطول الأمطار وتوافر الرطوبة.

كما قد تشهد هذه الفترة عبور بعض الطيور المهاجرة، وفقا لمسارات هجرتها والظروف الجوية، ويستغل كثير من محبي الرحلات البرية اعتدال الطقس للخروج إلى المناطق المفتوحة، مع ضرورة متابعة التحذيرات الجوية والابتعاد عن مجاري السيول عند توقع الأمطار.

ويحظى الموسم أيضا بأهمية لدى المزارعين، إذ تساعد معرفة التغيرات المناخية على التخطيط لبعض الأنشطة الزراعية، مع مراعاة اختلاف مواعيد الزراعة المناسبة بحسب المنطقة ونوع المحصول وتوافر المياه.

يأتي موسم الوسم قبل موسم المربعانية في التقويم الشعبي للمواسم، ويشير انتهاء الوسم في أوائل ديسمبر إلى اقتراب فترة أكثر برودة ترتبط ببداية المربعانية.

وتعرف المربعانية بأنها من الفترات الشتوية التي تنخفض خلالها درجات الحرارة في مناطق من الجزيرة العربية، لكن توقيت اشتداد البرودة يختلف من عام إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى بحسب الظروف الجوية.

وبذلك يمثل موسم الوسم مرحلة انتقالية مهمة في التقويم المناخي الشعبي، لما يرتبط به من تغيرات في الطقس والأمطار والنباتات البرية، مع ضرورة الاعتماد على النشرات الرسمية عند متابعة توقعات الأحوال الجوية.

 

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى