صحة حديث متى ستنتهي هذه الحرب.. هل ثبت عن النبي؟
يتساءل كثيرون عن صحة حديث «متى ستنتهي هذه الحرب؟» المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتضمن قصة امرأة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن موعد انتهاء الحرب، فيجيبها بعبارة «عندما يمتلئ الوعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل».
وتشير المصادر المتخصصة في التحقق من الأحاديث النبوية إلى أن هذه الرواية لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن القصة المتداولة لا أصل لها فيما ثبت من السنة النبوية، ولذلك لا يجوز تداولها ونسبتها إليه على أنها حديث صحيح.
ما درجة حديث متى ستنتهي هذه الحرب؟
الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ «عندما يمتلئ الوعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل» حديث باطل ومكذوب، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وفقا لما ورد في موقع الدرر السنية وفتاوى إسلام ويب.
وتتضمن الرواية المتداولة سؤال امرأة للنبي عن موعد انتهاء الحرب، ثم تأتي الإجابة بربط انتهائها بامتلاء الوعاء، مع ذكر عبارة «حسبنا الله ونعم الوكيل». إلا أن هذه القصة لا يجوز التعامل معها باعتبارها واقعة تاريخية ثابتة أو حديثا نبويا.
هل يجوز نشر حديث امتلاء الوعاء؟
لا يجوز نسبة الكلام المكذوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو نشره باعتباره حديثا نبويا، حتى لو تضمن ألفاظا صحيحة في معناها أو عبارات دينية مشروعة؛ إذ يجب التحقق من صحة الروايات قبل تداولها.
ويمكن للمسلمين قول «حسبنا الله ونعم الوكيل» والدعاء بها في أوقات الشدة والخوف، لكن صحة العبارة في ذاتها لا تعني صحة القصة التي وردت ضمنها في المنشور المتداول.
هل عبارة حسبنا الله ونعم الوكيل صحيحة؟
عبارة «حسبنا الله ونعم الوكيل» ثابتة في القرآن الكريم، وجاءت في سورة آل عمران، الآية 173، في قوله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل».
وتعبر العبارة عن التوكل على الله والاستعانة به، لكن ينبغي الفصل بين صحة العبارة القرآنية وبين الرواية التي تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحرب ستنتهي عندما يمتلئ الوعاء.
