الطحالب
يسهم اختلاف نوع الصبغات في الطحالب في توزيعها على أعماق مختلفة في الماء.. صواب أم خطأ؟
تحتوي الطحالب على أنواع مختلفة من الصبغات مثل الكلوروفيل والكاروتينات والفيكوبيلينات، وكل صبغة تمتص أطوال موجية مختلفة من الضوء، فعندما يخترق ضوء الشمس الماء فإن أطول الضوء تختفي عند نقطة معينة.
آلية امتصاص الضوء وتأثير الصبغات في الطحالب على أعماق المياه
تؤكد الدراسات البيولوجية والبيئية صحة عبارة «يسهم اختلاف نوع الصبغات في الطحالب في توزيعها على أعماق مختلفة في الماء»، مشيرة إلى أن الإجابة الصحيحة هي صواب.
وتوضح المصادر العلمية أن تباين التكوين الصبغي بين السلالات المختلفة يؤثر بصورة مباشرة على نطاقات انتشارها واستقرارها في الأعماق المائية المتفاوتة، نظرا لاختلاف خصائص امتصاص الضوء المتاح في البيئات البحرية والمالحة.
وتتضمن الصبغات في الطحالب أنواعا متعددة تشمل الكلوروفيل بأنواعه، والكاروتينات، والفيكوبيلينات، حيث تمتص كل صبغة أطوالا موجية محددة من ضوء الشمس، ويتعرض الضوء عند اختراقه للسطح المائي لتلاشي الأطوال الموجية بمعدلات مختلفة، إذ تتلاشى الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية في الأعماق الضحلة، بينما تواصل الأطوال الموجية الزرقاء والخضراء نفاذها إلى المدى الأكثر عمقا.
وتحدد طبيعة الصبغات في الطحالب قدرة كل نوع على امتصاص الضوء المتاح في النطاق العمقي الذي يتواجد فيه؛ إذ تمتص الطحالب المعتمدة على الكلوروفيل الأطوال الموجية الحمراء والزرقاء، مما يجعل انتشارها يتركز في الطبقات المائية العلوية، وفي المقابل تمتص الطحالب التي تحتوي على الفيكوبيلينات، كبالغ الطحالب الحمراء، الأطوال الموجية الخضراء والزرقاء النافذة إلى مناطق أكثر عمقا.
وتشير البيانات العلمية إلى أن قدرة الصبغات في الطحالب الحمراء على التقاط الضوء النافذ تمكنها من العيش في أعماق تصل إلى 200 متر تحت سطح الماء وعلى الجانب الآخر، يقتصر تواجد غالبية الطحالب الخضراء على النطاقات القريبة من السطح لعدم امتلاكها صبغات قادرة على الاستفادة من الأطوال الموجية المتوفرة في الأعماق السحيقة.