عبدالرحمن الشاذلي
كيان وهمي.. استغاثة ضد رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام عبدالرحمن الشاذلي
تجدد الجدل حول الكيان المعروف باسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام»، الذي يرأسه عبد الرحمن الشاذلي، بعد تداول استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين بالتدخل، على خلفية اتهامات تتعلق بتحصيل مبالغ مالية من مواطنين، وسط تساؤلات بشأن استمرار تعامل البعض مع الكيان رغم الخلاف القائم حول طبيعة نشاطه واختصاصاته.
اتهامات باستمرار التعامل مع الكيان رغم التحذيرات
تضمنت الاستغاثة اتهامات موجهة إلى رئيس الكيان، إذ زعم ناشر المنشور أن هناك مواطنين دفعوا مبالغ مالية كبيرة، مطالبا الجهات المعنية بفحص الوقائع والمستندات التي قال إنها تثبت ما ورد في شكواه. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات، كما لم يثبت من المنشور وحده استمرار وقوع عمليات تحصيل أموال أو وجود مخالفات جنائية.
أعاد المنشور المتداول فتح ملف الكيانات التي تستخدم مسميات مرتبطة بالصحافة والإعلام، وسط مخاوف من وقوع مواطنين في معاملات مالية بناء على وعود بالحصول على عضويات أو كارنيهات أو مسميات مهنية.
وتثير هذه المزاعم تساؤلات بشأن مدى معرفة المتعاملين مع الكيان بطبيعة وضعه القانوني وحدود اختصاصاته، خاصة في ظل الخلاف المعلن بينه وبين نقابة الصحفيين. ويظل التحقق من استمرار هذه الممارسات، وحقيقة حصول المواطنين على وعود أو خدمات مقابل أموال، مرهونا بفحص البلاغات والمستندات وسماع أقوال الأطراف المعنية.
نقابة الصحفيين تتحرك قانونيا ضد الكيان
وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد أعلن في سبتمبر 2026 التقدم ببلاغات إلى النائب العام ووزير الداخلية بشأن الكيان، اعتراضا على ممارسات رأت النقابة أنها تثير إشكالات قانونية تتعلق باستخدام اسم مهنة الصحافة والصفات المهنية المرتبطة بها.
ويدافع عبد الرحمن الشاذلي عن الكيان، ويقول إنه مشهر برقم 1395 منذ 21 يوليو 2011 باعتباره نقابة عمالية، وينفي منحه أعضائه صفة الصحفي أو المستشار الإعلامي، كما وصف البلاغات المقدمة ضده بأنها كيدية، وفقا لتصريحات سابقة منسوبة إليه.
وتبقى الاتهامات المتداولة بحاجة إلى تحقيق رسمي، ولا يجوز اعتبارها دليلا قاطعا على ارتكاب جريمة قبل التحقق منها. وينبغي للمواطنين التأكد من الوضع القانوني لأي جهة قبل دفع أموال مقابل عضوية أو كارنيه أو تغيير مسمى وظيفي، مع الاحتفاظ بالمستندات والإيصالات وتقديمها إلى الجهات المختصة عند الاشتباه في وجود مخالفة.