الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 44

الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 44


السيسي: السادات هو من بدأ برنامج الإصلاح الاقتصادي

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي أن هناك ربطا وثيقا بين أحداث عامي 1973 و2013، موضحا أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر حين شرع في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي اعتبارا من عام 1976.

وأشار السيسي، خلال مشاركته في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالعاصمة الجديدة، اليوم الأربعاء، أن بعض الإجراءات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات شديدة دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار الإصلاحي، وذلك رغم المكانة التاريخية والكبيرة التي حظي بها الرئيس السادات عقب تحقيق نصر أكتوبر المجيد.

السيسي يوضح حدود إمكانيات الدولة وتطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي

شدد السيسي في كلمته على أن عملية بناء الدولة تعتبر جهدا متواصلا ومستمرا لا يتوقف عند مرحلة معينة، موضحا أن إمكانيات الدولة المصرية في عام 1977 لم تكن تسمح بالمضي قدما في التنمية المنشودة رغم أن عدد السكان آنذاك لم يكن يتجاوز أربعين مليون نسمة.

وأضاف السيسي أن الدولة واجهت ظروفا ضاغطة فرضت قيودا على قدرتها التنموية، مؤكدا أن فهم الأبعاد التاريخية لقرارات الإصلاح الاقتصادي يساعد على إدراك طبيعة التحديات المالية والهيكلية التي تراكمت عبر العقود الماضية وتطلبت مواجهة جادة وحلول جذرية على المدى الطويل.

​​​​​​​

وقارن الرئيس بين التحديات الاقتصادية والسياسية في عقود مختلفة، مشيرا أن تجربة سبعينيات القرن الماضي تحمل دروسا مستفادة بشأن أهمية التوازن بين متطلبات الاصلاح الاقتصادي الحتمي ومراعاة البعد الاجتماعي للطبقات المختلفة.

وأوضح السيسي أن القرارات الاقتصادية الصعبة غالبا ما تواجه برافض ومقاومة مجتمعية في بدايتها، غير أن الاستمرار في معالجة الشؤون الهيكلية للاقتصاد يظل ضرورة ملحة للحفاظ على قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

السيسي يشدد على حماية الوعي الوطني ومواجهة التشكيك

وحذر السيسي من محاولات تستهدف تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية المتعلقة بالمراحل الفاصلة في تاريخ مصر الحديث.

وأوضح السيسي أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الوقت الحالي، مستشهدا بالمحاولات الممنهجة التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته الإستراتيجية والعسكرية عبر أدوات إعلامية وتقنيات حديثة وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي المتنوعة التي تسعى لبث الشكوك وتجريد الشعب من اعتزازه بتاريخه الوطني.

واختتم السيسي مشددا على أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول والأهم لأي أمة تسعى للحفاظ على كينونتها واستقرارها، مؤكدا أن العبث بهذه الذاكرة أو محاولة تشويهها يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز الواعي بين الصواب والخطأ.

وأوضح السيسي أن حماية الوعي الجمعي تصون مستقبل الوطن وتضمن استمرارية جهود البناء، مشيرا إلى أن الوعي الصلب هو الضمانة الحقيقية لتجاوز العقبات الاقتصادية والتنموية التي تفرضها المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011