هل الإمارات تدعم الحوثي؟.. اتهامات وشبكات مالية تثير الجدل

هل الإمارات تدعم الحوثي؟.. اتهامات وشبكات مالية تثير الجدل

يثير ملف العلاقة بين الإمارات وجماعة الحوثيين في اليمن تساؤلات متجددة، في ظل الاتهامات المتعلقة بوجود شبكات تجارية ومالية يستفيد منها الحوثيون، رغم الموقف الإماراتي المعلن الرافض لهجمات الجماعة.

هل تدعم الإمارات جماعة الحوثي؟

لا توجد في المعلومات المتاحة أدلة تثبت أن الحكومة الإماراتية تقدم دعمًا رسميًا مباشرًا لجماعة الحوثيين، لكن تقارير وعقوبات أمريكية سلطت الضوء على أفراد وشركات تعمل داخل الإمارات أو ترتبط بها، واتُّهمت بالمشاركة في شبكات لتمويل الحوثيين أو تسهيل أنشطتهم التجارية.

وفي 16 يناير 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات تهريب وتوليد إيرادات للحوثيين، شملت جهات تعمل في اليمن وسلطنة عمان والإمارات. واستهدفت الإجراءات شبكات مرتبطة بنقل المنتجات النفطية وشراء المعدات وتقديم الخدمات المالية للجماعة. 

كما أعلنت الخزانة الأمريكية في سبتمبر 2025 فرض عقوبات على أفراد وشركات ضمن شبكات مرتبطة بتمويل الحوثيين وتهريب النفط وشراء الأسلحة، مع وجود جهات مرتبطة بهذه الأنشطة في الإمارات ودول أخرى. 

لكن وجود شركات أو أفراد متهمين بتقديم خدمات مالية أو تجارية للحوثيين داخل الإمارات لا يعني، في حد ذاته، أن الحكومة الإماراتية تدعم الجماعة أو توجه أنشطتها؛ إذ يتطلب إثبات ذلك أدلة مستقلة على وجود صلة مباشرة بين تلك الأنشطة ومؤسسات الدولة.

لماذا تُثار الاتهامات بشأن الإمارات والحوثيين؟

ترتبط هذه الاتهامات بتعقيدات الحرب اليمنية، وتعدد الأطراف المحلية والإقليمية، إلى جانب المصالح السياسية والعسكرية المتباينة داخل البلاد.

وتدعم الإمارات تشكيلات يمنية محلية، خصوصًا في جنوب اليمن، وهو ما أسهم في ظهور خلافات بشأن مستقبل السلطة وترتيبات الحكم والسيطرة على المناطق الاستراتيجية. وتختلف أولويات الأطراف المناهضة للحوثيين في بعض الملفات، الأمر الذي يثير سجالات سياسية بشأن نتائج السياسات الإقليمية في اليمن.

ومع ذلك، فإن الخلافات بين الأطراف المناهضة للحوثيين أو عدم خوض عمليات عسكرية في بعض الجبهات لا يمثلان وحدهما دليلًا على وجود دعم للحوثيين.

ما موقف الإمارات الرسمي من الحوثيين؟

تعلن الإمارات رفضها هجمات الحوثيين على دول المنطقة والمنشآت المدنية، وتؤكد دعمها لأمن دول الخليج واستقرار اليمن. ويجب التمييز بين هذا الموقف الرسمي وبين الاتهامات المتعلقة بأنشطة أفراد وشركات تعمل عبر شبكات تجارية ومالية غير مشروعة.

وبالتالي، فإن الإجابة عن سؤال ما إذا كانت الإمارات تدعم الحوثيين تحتاج إلى التمييز بين الدعم الحكومي المباشر، والأنشطة التجارية أو المالية التي قد يستفيد منها الحوثيون عبر وسطاء وشركات. وتوفر العقوبات الأمريكية معلومات عن شبكات محددة متهمة بمساندة الجماعة، لكنها لا تثبت بمفردها أن الحكومة الإماراتية تتبنى سياسة دعم الحوثيين.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى