عروسة المنوفية
بعد الحكم على الزوج.. القصة الكاملة لجريمة عروسة المنوفية
قضت محكمة مستأنف جنايات وادي النطرون، اليوم الأحد، بقبول استئناف النيابة العامة وإحالة أوراق المتهم بقتل زوجته كريمة المعروفة إعلاميا بـ «عروس المنوفية» إلى المفتى لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، ملغية بذلك حكم السجن المشدد 15 عاما الصادر بحقه سابقا، بعد أن أنهى حياة زوجته وجنينها بعد 4 أشهر فقط من الزواج.
تفاصيل قصة مقتل عروس المنوفية
لازمت أحلام بسيطة الشابة كريمة، صاحبة الـ 20 عاما والمعروفة إعلاميا بـ «عروس المنوفية»، حين مضت في عقد قرانها، لا تأمل سوي في حياة هادئة وأسرة تحتويها بعيدا عن قرية أسرتها.
إلا أن هذه الأحلام اصطدمت بواقع قاس بعدما أذاقها زوجها وأسرته المرار على مدار 4 أشهر فقط من الزواج، لتنتهي الحكاية بمقتل العروس وجنينها إثر اعتداء وحشي بالضرب المبرح من زوجها داخل منزل الزوجية بقرية ميت برة.
وأثارت الواقعة حالة من الغضب الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والشارع المصري بعد اتضاح معالم الجريمة، وفي المقابل خرجت والدة الزوج المتهم تدافع عن نجلها بحجة أنه لم يقصد قتلها، وسط محاولات مستميتة من أسرته ودفاع مستميت لخروجه من القضية، قبل أن تتبدل مجريات الأمور في أروقة المحاكم وصولا إلى الحكم البات بإعدامه اليوم.
خدعة ما قبل زفاف عروس المنوفية والاستيلاء على الشبكة
لم تكن نوايا الزوج الغادرة واضحة لأسرة الضحية في البداية؛ إذ نجح خلال فترة الخطوبة وفقا لحديث سابق لوالدتها في إقناعهم بحاجته الماسة للمال بحجة استخراج رخصة قيادة من الدرجة الأولى للعمل على سيارة نقل تجارية، وبناء على هذه الحيلة، تمكن المتهم من الحصول على شبكة عروس المنوفية وباعها قبل حتى أن تبدأ حياتهما معا.
معاناة عروس المنوفية من بداية الزواج
بدأت معاناة عروس المنوفية الحقيقية منذ الساعات الأولى لزواجها نتيجة التدخل المبالغ فيه من والدة الزوج في حياتهما الخاصة؛ ففي ليلة الزفاف نفسها، فوجئت العروس بتواجد حماتها داخل مسكن الزوجية لتناول العشاء معهما، مع إصرارها على البقاء حتى ساعات الصباح الباكر من اليوم التالي.
ولم تتوقف الصدمات عند هذا الحد، ففي اليوم الثاني للزواج مباشرة، طالبت الحماة العروس بإعداد وجبة الغداء لكامل الأسرة، وهو الأمر الذي استاءت منه الضحية واشتكت منه لأسرتها.
يوم جريمة قتل عروس المنوفية
شهد المنزل يوما مأساويا بعد أربعة أشهر من الزواج المستمر مع الخلافات وتدخلات الأهل، بدأ بمشاجرة زوجية وتطور إلى اعتداء دموي عنيف، إذ سدد المتهم ضربة قوية لزوجته في بطنها فسقطت أرضا وتعرضت لنزيف في المخ.
ولم يكتف بذلك، بل سدد لها 22 ضربة بالقدم على منطقة الصدر، مما تسبب في كسر عظام القفص الصدري، ونزيف حاد في الرئة، وإجهاض الجنين، لينتهي الأمر بتوقف عضلة القلب ووفاتها على الفور.
حاول المتهم بمساعدة والدته عقب ارتكاب الجريمة إخفاء معالم فعلته، فقاموا بلف جثمان الضحية داخل ملاءة سرير كبيرة وحاولوا الهروب بها مستعينين بـ توكتوك، وتوجهوا إلى طبيب القرية لاستخراج تصريح دفن بادعاء أن الوفاة طبيعية، إلا أن الطبيب نتيجة الكدمات المنتشرة على الجسد رفض استخراج التصريح، مبلّغا شرطة النجدة فورا، بالتزامن مع تحركات الجيران الذين شهدوا التحركات وتدخلوا في الوقت المناسب.
ظهور قاتل عروس المنوفية عقب الجريمة بدم بارد
روت والدة الضحية تفاصيل مؤكدة أنها ذهبت إلى مسرح الجريمة بقرية ميت برة وشاهدت ابنتها ملقاة على الأرض غارقة في دمائها، لكنها فوجئت بخروج الزوج من الغرفة بدم بارد، مرتديا ملابس بيضاء نظيفة وشعره مصفف وكأنه لم يرتكب أي جرم، دون ذرة ندم أو حسرة.
وحاول الفرار من المنزل بعد دقائق، إلا أن شيخ البلد نجح في إقناعه بضرورة تسليم نفسه للأمن لتخفيف العقوبة، لتصل الشرطة وتلقي القبض عليه.
اعترافات قاتل عروس المنوفية
أدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، وقام بمحاكاة الجريمة بالصوت والصورة لتوثيق الوقائع بدقة، وحسم تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية الجدل خلال سير القضية، بعدما أكد السلامة العقلية والنفسية للمتهم وأنه كان مسؤولا مسؤولية كاملة عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة، مما عزز موقف الادعاء وطبق الخناق عليه.
قضية عروسة المنوفية وتشابها مع مسلسل الست موناليزا
امتدت أصداء هذه القضية من أروقة المحاكم إلى الشارع والدراما المصرية؛ إذ ربط الجمهور والشوارع المصرية بين القصة وبين مسلسل «الست موناليزا»، وهو عمل درامي اجتماعي مصري عرض في موسم رمضان 2026، من بطولة مي عمر، وأحمد مجدي، وسوسن بدر، وإخراج محمد علي، وتأليف محمد سيد بشير.
وتدور القصة الدرامية حول امرأة تدعي «موناليزا» تعيش صراعات اجتماعية وزوجية قاسية وتواجه العنف الأسري والتلاعب والضغط النفسي من زوجها وعائلته وراء ابتسامة هادئة وغامضة، وهو ما جعله يتقاطع في أذهان المتابعين مع الواقع الحقيقي لحادثة «عروس المنوفية» (الشابة كريمة التي قُتلت على يد زوجها بعد فترة قصيرة من الزواج وهي حامل).